الشيخ محمد الجواهري
339
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) ينبغي أن يعلم أن المراد من الحاصل هو ما أخرجته الأرض الذي ورد في الروايات ، والتي كانت هذه الروايات هي المنشأ للقول الذي ذهب إليه الشهيد الثاني والسيد الحكيم والسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدّس الله أسرارهم ) ، بأن مبدأ الشركة بين المتزارعين إنّما هو أوّل ظهور الزرع ، ولذا رتبوا ثمرة الاشتراك بين المتزارعين في التبن أيضاً ، لأنه هو الحاصل الذي مما تخرجه الأرض أيضاً لا فقط الحنطة أو الشعير . وعليه فإن كان ما أخرجته الأرض إلى حدّ حصول المانع العام ( أي في هذه الأرض ) أو انقطاع الماء وعدم إمكان السقي أو استيلائه وعدم إمكان منعه ، له قيمة ومالية عند العقلاء ويبذلون بإزائه مالاً سواء ظهر الثمر أم لم يظهر ، بأن كان يمكن بيعه والاستفادة منه ولو علفاً للحيوانات أو نحو ذلك ، ولو بتجفيفه واطعامه الحيوانات مجففاً أيام الشتاء ، فلا شك يحكم ببقاء المزارعة وصحتها ، لأن المستفاد من روايات المزارعة أن من أحدهما الأرض ومن الآخر العمل مع تعيين البذر على أي منهما أو عليهما ولو بالانصراف ، ويشتركان فيما أخرجت الأرض ، وليس هنا أي مقتض للبطلان ولا للفسخ ، وقد يكون الربح الحاصل لهما من بيع الزرع علفاً للحيوانات ونحو ذلك أكثر مما لو بلغ