الشيخ محمد الجواهري

332

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> فسخ البائع ، فإنه لا يأخذ الزرع ، بل يأخذ قيمة البذر بناءً على كونه تالفاً ، وكون الفسخ بلحاظ متعلّق العقد لا يعني عدم ملكية الطرف للبذر سابقاً حين حصول الزرع ، فالزرع يبقى في ملكه بمقدار حصته حتّى بعد الفسخ على الوجه الأوّل ] الذي هو الاشتراك في البذر [ للآخر قيمة البذر الذي أتلفه ، بخلاف الوجهين الآخرين ] الذي هو كون الاشتراك عند ظهور الحاصل أو بلوغه [ . . . » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 194 - 195 . أقول : المفروض على المستشكل أن ينقل نص كلام من يريد أن يشكل عليه . وعلى كل حال ، بعد أن قال الماتن ( قدس سره ) بأنه بالفسخ أو الانفساخ حيث إنهما يوجبان عنده حل العقد بقاءً واستمراراً لا حلّه حدوثاً ومن أوّل العقد ، فحينئذ يقتضي حل العقد جواز مطالبة كل منهما القسمة للزرع المشترك الموجود في أرض المالك ، فيجوز للمالك بعد القسمة الزام الزارع بالقلع وهذه هي الثمرة التي ذكرها ، فإنها مترتبة على القول بالاشتراك بين المتزارعين في البذر ، والقول بأن الاشتراك بينهما بأول ظهور الزرع ، والقول بأن الاشتراك بينهما بعد ظهور الحاصل ، فإنه بالفسخ يتمكن المالك ( صاحب الأرض والبذر ) من الزام العامل بالقلع . بينما على القول بأن الاشتراك بينهما بعد بلوغ وإدراك الحاصل ، فلا يكون للفسخ أو الانفساخ هذه الثمرة ، لأنه لو فسخ أو حصل انفساخ بعد بلوغ الحاصل وإدراكه فالعامل ليس بمحتاج إلى إبقاء زرعه في أرض المالك ، حتّى يتمكن المالك من الزامه بالقلع وإن تضرر لتترتب الثمرة . قال المستشكل في المقام : « وهذا الذي ذكره ] الماتن ( قدس سره ) [ قد اعترض عليه ] ومراده من المعترض هو السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ أوّلاً : بأنّه مع الفسخ واستيفاء صاحب الزرع لمنفعة عمل الآخر أو أرضه استحق الآخر عليه اُجرة ذلك جزماً ، إمّا بملاك الاستيفاء أو اليد أو الأمر أو احترام مال المسلم على ما تقدّم ، وقياسه بالآفة السماوية في غير محلّه ، لأنّ إقدامهما على المجانية في ذلك التقدير ، بخلاف تقدير الفسخ ، وسيأتي توضيح هذا الإشكال . وثانياً : بأنه لا ثمرة في البين ، لأنّه حتّى على الوجه الأوّل يرجع الزرع إلى صاحب البذر ، لأنّ الفسخ وإن كان من حينه إلاّ أنّه يجعل متعلّق العقد بتمامه راجعاً ومسترداً إلى مالكه بعد