الشيخ محمد الجواهري

328

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) ويرجع الزارع بعمله ، وبما أنه لا يمكن إرجاعه فيرجع بدله وهو اُجرة المثل لعلمه . ( 2 ) قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) « فلا تكون هذه ثمرة » ليس صحيحاً ، فإنه لا تظهر الثمرة فيما إذا كان البذر من المالك ليس إلاّ ، وأما لو كان البذر من العامل - أو من ثالث بناءً على جواز أن يكون للمزارعة أركان ثلاثة أو أربعة ، وإن لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - فالثمرة فيه ظاهرة حتّى على مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو أن الفسخ أو الانفساخ يرفع العقد حدوثاً من أوّل حدوثه لا بقاءً ومن حين الفسخ ، وإن كان أثر الفسخ من حين الفسخ ، إذ لا يعقل أن يؤثر قبل حدوثه ، فلو كان البذر من العامل وشارك المالك العامل في أوّل ظهور الزرع - على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - ثمّ في نصف المدة حصل فسخ أو انفساخ بعد أوّل الزرع أو بعد ظهور الحاصل ، فالفسخ أو الانفساخ يرجع إلى عقد المزارعة من الأوّل ، ويحل ايجابه عن قبوله فكأنّه لم يكن ، فيرجع الزرع إلى صاحب البذر وهو العامل ، وترجع منفعة الأرض إلى مالكها ، فيضمن العامل منفعة الأرض إلى المالك ، ويكون الزرع كله للعامل وهو في أرض المالك ، فيتمكن المالك حينئذ من الزامه بالقلع ، وهي الثمرة المذكورة في المقام . بينما الفسخ على القول الرابع وهو أن مبدأ الاشتراك بين المتزارعين بعد بلوغ الحاصل ، فبالفسخ بعد البلوغ ترجع حصة المالك إلى صاحب البذر وهو العامل ، ولا يحتاج العامل هنا ( المالك لجميع الزرع ) إلى ابقاء الزرع في أرض المالك حتّى يكون للمالك الزامه بالقلع ، وإن كان الفسخ قبل بلوغ الحاصل ، فالزرع كله لصاحب البذر وليس للعامل شيء حتّى يلزمه بالقلع ، فالثمرة ظاهرة ، لا أنّه لا تكون هذه الثمرة . وكذا لو كان البذر من ثالث - وإن لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - حيث يرجع بالفسخ الزرع إليه ( أي إلى صاحب البذر ) ويتمكن المالك من الزامه بالقلع ، بينما الفسخ على القول الرابع وهو أن