الشيخ محمد الجواهري
322
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
ومنها : مسألة الزكاة ( 1 ) .
--> ( 1 ) قيل : « فالثمرة الاُولى - وهي كون التبن مشتركاً على الأوّل دون الأخيرين - مبنيّة على أن يكون الوجه الثاني بالحفر الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) من الاشتراك في الثمر فقط ، لا في كل ما يخرج من الأرض كما هو ظاهر المزارعة ، وإلاّ كان التبن أيضاً مشتركاً بينهما » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 189 . وفيه : أن الذي اختاره القائل ( حفظه الله ) هو عين الوجه الثاني الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) ولذا قال : لا إشكال في صحة الوجه الثاني الذي استظهرناه بمقتضى الفهم العقلائي والمتشرعي » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 186 وهو لا يقتضي إلاّ الاشتراك في الحاصل ، والحاصل إنما الحنطة والشعير مثلاً حين انعقاد حبهما وهي المرحلة الثانية وهي ظهور الحاصل ، أو حين اليبس وصدق الاسم وهي المرحلة الثالثة التي هي مرحلة بلوغ الحاصل وإدراكه ، وبما أن السابقة هي الثانية فلا شك بتطبيق كلامه عليها ، لا على الثالثة . فإذا كان كلامه هنا المذيل بقوله ( لا في كل ما يخرج من الأرض كما هو ظاهر المزارعة ، وإلاّ كان التبن أيضاً مشتركاً بينهما ) صحيحاً كان مقتضى ذلك أن يقول بصحة ما يقوله الشهيد في المسالك والسيد الحكيم في المستمسك 13 : 68 - 69 طبعة بيروت ، والسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في موسوعة الإمام الخوئي 31 : 278 س 3 - 6 ، وهو أن وقت الاشتراك بين المتزارعين هو أوّل ظهور الزرع ، وإن لم يبلغ مرحلة ظهور الحاصل أو إدراكه ، لأنه إذا كان ظاهر روايات المزارعة هو الاشتراك في كل ما يخرج من الأرض ، فأوّل ما يخرج من الأرض هو الزرع قبل مرحلة ظهور الحاصل فضلاً عن مرحلة إدراكه .