الشيخ محمد الجواهري
308
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> الزرع ، وإن تضرر صاحب البذر بذلك إن لم تشمل المقام معتبرة محمّد بن الحسين المتقدمة ، وإلاّ فليس له الحق في إلزامه بالقلع ، والمرجحّ شمول المعتبرة للمقام . ( 1 ) ولكن أقول : مع وجود الإذن من المالك بالزرع حتّى مع فساد المزارعة ، فإن فساد المزارعة لا يرفع الإذن كما تقدم أن فساد الإجارة لا يرفع الإذن في استيفاء المنفعة ، الواضح 10 : 76 ، أو الإذن في التجارة في المضاربة كما تقدم في الواضح 11 : 341 ، ولذا يكون تمام الربح للمالك في المضاربة فلا يتمكن المالك هنا من الأمر بالإزالة والقلع مع تضرر العامل بذلك ، كما هو واضح على ما تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أنه إذا أذن لشخص بوضع خشبة سقفه على حائطه فوضعها ، ليس له الرجوع عن إذنه مع تضرر المأذون بالإزالة ، لما جاء في معتبرة محمّد ابن الحسين التي قال فيها ( عليه السلام ) : « يتقي الله ولا يضر أخاه المؤمن » المتقدمة في المسألة الثالثة ] 3495 [ ، فكيف يذهب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا تبعاً للماتن إلى أن له الأمر بالإزالة . اللّهم إلاّ أن يقال : إن إذن المالك إنما هو وعاؤه المعاملة صحيحة كانت أو غير صحيحة ، والإذن الذي كان في معتبرة محمّد بن الحسين ليس في معاملة بينهما ، وإنما هي من المالك ابتداءً ، وقد يفترقان في ذلك ، وإن كان الظاهر عدم الفرق في ذلك ، والمعتبرة معللة فهي محكمة ولذا كان المرجح شمولها للمقام . ( 2 ) تقدم ما فيه .