الشيخ محمد الجواهري
285
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
كلّ ذلك لأن عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما إلى العامل ( 1 ) فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة . ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ، إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل ، إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل ، فيصح أن يشارك أو يزارع غيره ، ويكون هو المباشر دون ذلك الغير . ] 3506 [ « مسألة 14 » : إذا تبين بطلان العقد فإما أن يكون قبل الشروع في العمل ، أو بعده وقبل الزرع - بمعنى نثر الحب في الأرض - أو بعده وقبل حصول الحاصل ، أو بعده . فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال ( 2 ) .
--> هذا ، فما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من عدم الصحة إنّما هو فيما إذا لم يخرج الزرع وكان البذر من المالك ، ومفروض كلام الماتن ( قدس سره ) نقل حصته ، وهي صادقة بعد ظهور الزرع حتّى وإن كان قبل ظهور الحاصل فضلاً عن بعد ظهوره ، ولا إشكال أنّه بمجرد ظهور الزرع تكون للعامل حصة منه ، كما هو المقرر في محله وهي المسألة 15 ] 3507 [ ، فلماذا لا يصح نقلها بالصلح ونحوه ؟ ! من دون توقف على الضميمة أو مع السنين . ( 1 ) الواضح 3 : 210 - 211 الرقم العام ] 3499 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 256 - 257 . ( 2 ) ولو أن الإشاعة في بعض الحاصل على ما تقوم منّا في الواضح 13 : هامش ص 194 في المسألة 5 ] 3497 [ وفاقاً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة وخلافاً له في المزارعة .