الشيخ محمد الجواهري

282

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) ما المراد للماتن ( قدس سره ) من قوله : كما يجوز نقل حصّته إلى الغير سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أم بعيده . وما المراد للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) فيما علق عليه بقوله : « فتكون نتيجته نتيجة المزارعة ، حيث يكون المزارع الثاني شريكاً للمالك في الحاصل بالنسبة المجعولة للعامل الأوّل » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 273 . 1 - هل المراد للماتن ( قدس سره ) : تجوز المصالحة بنقل السلطنة إلى المصالَح - بالفتح - إذ إن السلطنة مما تقبل النقل فتنقل بالصلح ، كما يجوز نقل تمام الحصة التي للعامل بالمزارعة التي يجريها العامل مع عامل آخر . فإن كان المراد هذا فيكون المراد بقول الماتن ( قدس سره ) : ( كما يجوز نقل حصّته إلى الغير ) أي كما تجوز مزارعة العامل لعامل آخر ، وفي المزارعة لا مانع من تمليك المعدوم ، لأنه ذلك دلت عليه روايات المزارعة عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) . 2 - أو أن المراد : كما تجوز المصالحة بنقل المزارعة أي السلطنة إلى المصالَح - بالفتح - كذلك تجوز المصالحة بنقل حصة العامل إلى الغير بالمصالحة لا بالمزارعة . فإن كان المراد به هذا المعنى الثاني فهو الذي ينسجم مع جواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو لكن الظاهر عدم جوازه فيما إذا كان النقل قبل ظهور الحاصل ، إذ لا يجوز نقل الزرع أو الثمر قبل ظهورها على ما يذكر مفصلاً في كتاب البيع إلاّ في موردين . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 273 ، ويؤيده ذيل عبارته فيما كتبناه وهي قوله : وعليه . . . إلخ ، ولكن ليست كلمة ( حيث يكون المزارع الثاني شريكاً ) التي في الموسوعة في محلها ، حيث إن الثاني ليس مزارعاً بل مصالحاً . وعلى كل حال ، إذا كان المراد هو المعنى الثاني أي تجوز المصالحة بنقل المزارعة ( أي السلطنة ) إلى الغير كما تجوز المصالحة بنقل الحصة إلى الغير ، فمناقشة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مختصة بالثاني وهو نقل الحصة بالمصالحة ، وإلاّ فلماذا لا يجوز له نقل سلطنته على الأرض قبل أن يكون هناك زرع في الأرض بالمصالحة ، إلاّ أن يكون النقل على نحو خاص ككونه مع