الشيخ محمد الجواهري

265

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ثمّ إن في صورة كون الأرض منهما لابدّ وإن يكون من الآخر ، إما البذر أو العوامل أو عمل وذلك لأنه تنقسم حينئذ إلى مزارعتيين : المزارعة الاُولى من مالك النصف فالأرض منه ، ويمكن أن يكون العمل والعوامل والبذر من الآخر . ولكن في المزارعة الثانية التي فيها الأرض من العامل إذا كانت البواقي كلها عليه ، فأي شيء يكون على الآخر ، فلذا نقول لابدّ وأن يكون من الآخر إما قسم من البذر أو العوامل أو العمل . ( 1 ) ذكر في الجواهر دليلاً ثالثاً على البطلان فقال ( قدس سره ) : « بل قد يستفاد من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي الربيع الشامي وغيره ] وغيره عدة معتبرات [ المفروض فيه التسمية للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً : ( لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع أرضك ولك منها كذا وكذا نصفاً أو ثلثاً ، أو ما كان من شرط ، ولا يسمّ بذراً ولا بقراً فإنّما يحرم الكلام ) عدم جواز ذلك ، وإلاّ كان ما في هذه النصوص ساقطاً ، إذ لم أر أحداً أفتى بمضمونها سوى . . . إلخ » الجواهر 27 : 34 ، استدل بذلك على عدم صحة كون المزارعة بين أكثر من ركنين . وهذا الدليل لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، لأن المفروض في هذه الروايات كون المزارعة بين اثنين ليس إلاّ ، من أحدهما الأرض ومن الآخر الباقي ، وإلاّ فلو فرض أنها بين أربعة أو ستة أو سبعة ، صاحب البذر اثنان وصاحب البقر اثنان وصاحب العمل اثنان ، فالمنهي عنه التسمية وأن لا يقول في المزارعة إن للبذر كذا وللعوامل كذا وللعمل كذا ، بل يقول مثلاً إن الحاصل يقسم أرباعاً أو أسداساً أو أي نسب اُخرى ، ولا ربط لذلك بعدم صحة المزارعة بين أكثر من