الشيخ محمد الجواهري

258

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> الموارد التي يستفاد منها اعتراف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بأن المزارعة مما قامت عليها سيرة العقلاء المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) من غير ردع ، بل ومع الإمضاء لها كما اعترف بذلك في موارد آخر ، منها : في المزارعة في العاشر مما يعتبر في المزارعة ، الواضح 13 : 155 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 236 ، فإنه قال « على أن المزارعة من العقود العرفية المعهودة التي يكثر تحققها في الخارج بحيث جرت عليها سيرة العقلاء قاطبة فضلاً عن سيرة المتشرعة المتصلة بعهد المعصومين ( عليهم السلام ) » ومنها : في المضاربة ، الواضح 12 : 355 - 356 وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 174 ، حيث قال : والذي يمكن أن يقال في هذا المقام : إن المضاربة ليست من المعاملات الشرعية المحضة بحيث يكون الشارع المقدس هو المؤسس لها ابتداءً ، وإنما هي معاملة عقلائية ثابتة ومتعارفة لدى العقلاء قبل التشريع ، وقد أمضاها الشارع المقدّس وأقر العقلاء على فعلهم ذلك » . ولذا نحن نقول إن قوله ( قدس سره ) المتكرر في المضاربة والمزارعة والمساقاة : إن المزارعة والمضاربة والمساقاة ( التي كلها من واد واحد ) إنما كانت شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ، ولولا النص لما قلنا بشرعيتها ، وقوله ( قدس سره ) : لا دليل شرعي ولا عقلي على شرعيتها لما تتضمنه من تمليك المعدوم ، كل ذلك غير صحيح ، فإن انعقاد سيرة العقلاء عليها لا يمكن انكاره بوجه ، وسيرة المتشرعة التي هي بمثابة الإجماع العلمي لا يمكن انكارها بوجه ، فكيف لا دليل شرعي ولا عقلي على شرعيتها ، وكيف إنه لولا النصوص الواردة في المزارعة والمضاربة والمساقاة لما قلنا بصحتها ؟ ! . ( 1 ) كل ذلك ردّاً على ما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك ، فإنه قال بعد أن ذكر كلام المحدث البحراني ما نصه : « لكن الاطلاق المذكور يتوقف على صدق المزارعة على الجميع ، وهو غير ظاهر ، بل عرفت أن ظاهر صحيح يعقوب خلافه . نعم في موثق سماعة : ( سألته عن