الشيخ محمد الجواهري
25
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) تقدّم منّا مراراً أن تمليك المعدوم معقول وواقع ، وعليه الدليل قائم كقيامه على تمليك الموجود بلا أي فرق بينهما ، منها : في كتاب الإجارة / في إجارة الأرض بحصته معلومة من حاصلها الواضح 10 : 230 - 235 ، ومنها : في أوّل المضاربة الواضح 11 : 135 - 146 . ولكن مع ذلك قد يقال : نقول ببطلان الشركة في المقام ، وذلك لأنها خلاف قانون تبعية الربح لأصل المال ، فإن الاُجرة تابعة للمنفعة والمنفعة ملك للمالك ليس إلاّ ، فكيف يكون نصف اُجرتها للآخر والحال إن الاُجرة لا تدخل إلاّ في كيس من خرجت عنه المنفعة ، فدخولها في كيس غيره خلاف قانون تبعة الربح لأصل المال ، فلذا لا تصح هذه الشركة . ولكن الذي يرد على ذلك أنه لو كان ذلك من دون دليل لكان الأمر كذلك ، ولكن عمومات ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) و ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) شاملان له ، فإنه لا دليل على حصر المعاملات بالمعهودات ، فلا مانع من صحته ما لم ينعقد اجماع محصل كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) على خلافه .