الشيخ محمد الجواهري
235
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) أقول : هذا صحيح على رأي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي يقول إنه لا تمليك في عقد المزارعة ، لا المالك يملك عمل العامل ولا العامل يملك منفعة الأرض . وأما على رأي الماتن ( قدس سره ) - الذي هو رأي المشهور - فهو قائم على ملكية المالك عمل العامل وملكية العامل منفعة الأرض في المزارعة ، كما ذكره في المسألة 15 ] 3597 [ الآتية فكلام الماتن ( قدس سره ) صحيح على مبناه ، لأن عمل العامل لزراعة الحنطة قد ملكها المالك بالمزارعة ، فهي كاُجرة السيارة التي آجرها للسير من النجف إلى بغداد قد ملكها بالعقد ، وللمالك أيضاً على الزارع اُجرة الأرض التي زرعها شعيراً واستفاد من الأرض - بعد أن ترك ما كان يملكه على المالك وهو زراعة الأرض حنطة - بزراعة الشعير ، فهو كما لو ركب السيارة المستأجرة للسير إلى بغداد ركبها وسار بها إلى البصرة ، فللمالك عليه أيضاً اُجرة المثل لسيارته للسير من النجف إلى البصرة ، فكذلك هنا له عليه اُجرة زرع الأرض شعيراً ، فبعد أن يكون المالك مالكاً في المزارعة وكون المزارعة توجب الملك يتوجه ضمان الاُجرتين ، ولكن لا للأرض بل إحداهما للأرض والثانية لعمل العامل وهو زراعة الحنطة الذي كان يملكه المالك عليه بعقد المزارعة وفوته عليه . وأما الغاصب وكونه لا يضمن إلاّ اُجرة واحدة فقد أجاب عنه الماتن ( قدس سره ) في كتاب الإجارة ، فراجع الواضح 10 : 198 - 199 .