الشيخ محمد الجواهري

230

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> أنّه ليس ولياً ولا وكيلاً ، فإن صحة العقد متوقفة على كونه مالكاً ، وإلاّ فلا يصح بيع غير المالك . وأما التعليق على غير المقوم فليس كذلك ، أي لا يرجع إلى التعليق على الموضوع ، بل الموضوع هو العبد ، فالتعليق على كونه كاتباً تعليق على تقدير دون تقدير ، فلذا يكون مضراً . وعليه فلا يمكن أن يكون قوله على أن يكون كاتباً قيداً أبداً لأنه جزئي ، والصفة التي أخذت فيه ليست مقومة ، والجزئي الذي ليست الصفة المأخوذة فيه مقوّمة لا يعقل فيه التقييد ، لأن الصفة فيه ليست منوعة ، على أنّ إرادة التقييد يلزم منه التعليق المبطل . فلابدّ وإن يكون شرطاً ، ويستحيل أن يكون قيداً . فليس هذا هو المورد الثاني للقيد . ج - وإن كان ذلك الشيء المعتبر من غير المقومات ولم يكن من صفات العين أيضاً ، بل كان من الاُمور الخارجية ، كما لو قال : بعتك هذا العبد على أن تخيط لي ثوباً ، فإن خياطة الثوب لا أنها مقومة للعبد ولا أنها من صفات العبد . فهنا أيضاً ذلك الشيء المعتبر لا يرجع إلى كونه قيداً ، لأنه ان رجع إلى كونه قيداً رجع إلى التعليق على غير المقوم ، والتعليق على غير المقوم مضر في العقود - كما عرفت قريباً - إلاّ أن يرجع أخذ الخياطة على نحو الالتزام في الالتزام ، وهو الشرط المتقدم معناه بأحد معنييه ، علقت التزامي بالبيع المنجز على أن تخيط لي ثوباً خارجاً ، أو علقت بيع العبد على التزامك بالخياطة ، أو كليهما معاً . ونتيجة ذلك أنه لو لم يخط المشتري الثوب ثبت للبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء ، أو إمكان أن يلزم البائع المشتري بالخياطة ولو بالرجوع إلى القضاء ، أو كلاهما معاً مخير بينهما . فهذا المورد أيضاً ليس هو المورد الثاني للقيد . ونقول ثانياً 2 - وإن كان اعتبار الشيء أو الصفة في الكلي - لا في العين الخارجية - . أ - فإما أن يكون المأخوذ في العنوان نفس المبيع . ب - وإما أن يكون المأخوذ في العنوان أوصاف المبيع . ج - وإما أن يكون المأخوذ في المبيع أمراً خارجياً لا هو عنوان نفس المبيع ولا هو عنوان أوصاف المبيع ، بل من الاُمور الخارجية كخياطة الثوب . أ - فإن كان المأخوذ في العنوان نفس المبيع ، بأن أوقع البيع على من من الزعفران فأعطاه