الشيخ محمد الجواهري
23
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ولكن الرواية ضعيفة ، لأن الراوي عن أبي حمزة - الذي هو الثمالي الثقة - محمد بن الفضيل ، وهو محمّد بن الفضيل بن كثير الأزدي ، المتعارض فيه التوثيق والتضعيف . وكذا رواية محمد بن الفضيل ، الوسائل ج 18 : 348 باب 15 من أبواب الدين والقرض ح 3 . ( 1 ) كما في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجلين بينهما مال منهُ دين ومنهُ عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر ، أيردّ على صاحبه ؟ قال : نعم ، ما يذهب بماله » الوسائل ج 19 : 12 باب 6 من أبواب الشركة ح 2 ، وفي هامش الوسائل تعليقاً على توى « توى : هلك - الصحاح 6 : 2290 مادة توى » . وكذا معتبرة غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) : « في رجلين بينهما مال منهُ بأيدهما ومنهُ غائب عنهما ، اقتسما الذي في أيديهما ، واحتال كلّ واحد منهما بنصيبه الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر : قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بينهما » ، التهذيب 6 : 195 / 430 ، الوسائل ج 19 : 12 باب 6 من أبواب كتاب الشركة ذيل ح 1 . ثم إن دعوى أن صحيحة طلحة بن زيد مجملة إن لم تكن ظاهرة في إرادة حصول الدين بنفس البيع - كما في بحوث في الفقه كتاب الشركة : 24 ، خلاف الظاهر جداً ، فإن الظاهر من بيع الدين بالدين هو كون الثمن والمثمن ديناً ، أي العوض والمعوض ديناً ، وإلاّ فلا خصوصة للثمن ، بل الخصوصية لطرفي في الإضافة - سواء حصل الدين بنفس البيع أم كان البيع واقعاً على دينين ولم يكن الدينان بنفس البيع - ولذا ذهب المشهور إلى بطلان البيع إذا كان واقعاً على الدينين أيضاً ، وإلاّ فلماذا هذه الشهرة . فدعوى اختصاص الظهور بإرادة حصول الدين بنفس البيع فضلاً عن إجمالها ليس له أي وجه إلاّ الدعوى التي لا شاهد عليها ، بل التي يكون الظهور على خلافها ، فإن بيع الدين بالدين شامل للاثنين ظهوراً محكماً ، سواء كان الدينان قد وقع