الشيخ محمد الجواهري
226
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> لهما ، وقد يجتمعان ، وموارد الاجتماع أيضاً كثيرة لا قليلة : أ - المعنى الأوّل : أن يكون معنى الشرط في ضمن العقد هو أن يعلق المشتري التزامه بالعقد المنجز على شيء ، فإن كان ذلك الشيء متحققاً فهو ملزم بالعقد ، وإن كان ذلك الشيء غير متحقق فهو غير ملزم بالعقد ، ويتمكن من الفسخ وإلغاء العقد ، لأنه جعل لنفسه هذا الحق وقبله البائع ، والمؤمنون عند شروطهم ، وهذا يكون غالباً فيما يكون فيه الشرط خارجاً عن اختيار المتبايعين ( أو المتعاملين ) ، كما لو اشترى عبداً خارجياً واشترط على البائع أن يكون العبد كاتباً ، حيث إن كونه كاتباً خارج عن اختيار البائع والمشتري معاً ، إلاّ أنّ المشتري حيث إنه أناط التزامه بالعقد على كون العبد كاتباً لم يكن معناه هو : إن كان العبد كاتباً فأنا مشتر للعبد ، وإن لم يكن العبد كاتباً فأنا لست مشترياً للعبد ، لأن هذا تعليق ، والتعليق مبطل للعقد ، وليس هو على أمر حاصل لجهلهما به ، ولأن هذا ليس هو المراد والمقصود للمشتري من قوله اشتريت منك هذا العبد إن كان كاتباً ، بل المراد والمقصود له هو أن التزامي بهذا البيع المنجز والمتحقق وغير المعلق على شيء منوط بكون العبد كاتباً ، وإلاّ فانا يمكنني أن لا التزم بالعقد وافسخ الشراء . ومرجع هذا الشرط ونتيجته إلى جعل الخيار له على تقدير كون العبد غير كاتب ، وليس في تعليق الالتزام على كون العبد كاتباً أي محذور ، لأنه ليس تعليقاً في العقد بل هو تعليق في الالتزام بالعقد المنجّز . هذا هو المعنى الأوّل للشرط . ب - المعنى الثاني : أن يكون معنى الشرط في ضمن العقد بمعنى تعليق العقد على التزام الطرف الآخر بشيء ، فإن التزم الآخر به فقد أوقع العقد ، وإن لم يكن الطرف الآخر ملتزماً به فلا يوقع العقد ولا يحققه ، وهذا ظاهر في العقود التي لا تقبل الفسخ ولا التقايل - وكذا في غيرها - كعقد النكاح على ما هو المعروف والمشهور بينهم ، خلافاً لصاحب الجواهر حيث ذهب ( قدس سره ) إلى صحة جعل الخيار فيه وقبول النكاح للخيار . الجواهر 29 : 149 - 150 ، إلاّ أن المشهور لم يلتزموا بقبول النكاح للخيار ، وهو الصحيح ، فلو اشترطت الزوجة على الزوج حين عقد النكاح أن لا يخرجها من بلدها للسكنى في غيره ، وقالت : زوّجتك نفسي على أن