الشيخ محمد الجواهري

197

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> للقاعدة ، إلاّ أنه إنما يكون نافذاً فيما إذا لم يكن خلاف الكاتب والسنّة ، والشرط في المقام خلاف السنّة ، فلا يكون الشرط في المقام مشمولاً للعمومات المذكورة . ثمّ إنّه أشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً بقول المستشكل ( حفظه الله ) : « ودعوى أنّ الصحيح شرعاً إنما هو عقد المزارعة التي يكون محصولها بتمامه مشاعاً لا مثل هذا . مدفوعة بأن المزارعة في المقام أيضاً مقتضية للإشاعة في تمام المحصول ، إلاّ أنّ الحصة المستثناة إنما تصبح ملكاً لمن اشترط له بالشرط لا بالعقد ، فهو شرط في ضمن مزارعة صحيحة مع قطع النظر عن الشرط » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 111 . وفيه : أن الشرط على فرض صحته وصحة التمسك بعموم دليله الذي قد عرفت ما فيه ، خص قسماً من حاصل المزارعة لأحدهما ، فالحاصل حاصل عقد المزارعة ، وإنما اختصاصه بأحدهما كان بالشرط ، لا أن الشرط هو المملك . ثمّ إذا كان الشرط على خلاف روايات المزارعة القاضية بكون كل جزء جزء من الحاصل مشاعاً بينهما كان على خلاف السنّة ، فلا يمكن الالتزام بصحته ، لأن المعتبر في نفوذ الشرط لا يكون خلاف الكتاب والسنّة ، فإذا كان خلاف السنّة كان باطلاً جزماً . فالصحيح في الجواب ليس هو إلاّ أن روايات المزارعة الدالة على أن الحاصل لابدّ وأن يكون مشاعاً بينهما ، لا دلالة لها على أن يكون كل جزء جزء من الحاصل بينهما ، كما ذكرنا وذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في كتاب المضاربة المشار إليه ، فلا مانع من كون بعضه مختصاً بأحدهما مع كون الباقي مشتركاً بينهما على نحو الإشاعة . ( 1 ) القائل السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك حيث قال : « الظاهر أنّه لا إشكال في صحّة اشتراط ذلك واستثنائه والنصوص تدل عليه ، ففي خبر إبراهيم الكرخي قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشارك العلج ( المشرك خ . ل ) فيكون من عندي الأرض والبقر والبذر ويكون على العلج القيام والسقي ( السعي خ . ل ) والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيراً وتكون القسمة فيأخذ