الشيخ محمد الجواهري

165

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> التزام ، والحاصل : أنّه لا مانع من التعليق فيما هو إذن محض حيث لا ظنَّ بالإجماع فضلاً عن القطع به ، بل لا يبعد دعوى السيرة عليه ] أي على التعليق في العقود الاُذنية [ إذ ما أكثر التعليق في الوكالة ، فتراه يوكل غيره عند سفره في بيع داره أو طلاق زوجته إن لم يرجع إلى سنة وما إلى ذلك ، بخلاف التعليق في العقود اللازمة حيث لم يتعارف فيها التعليق باستثناء ما ثبت في التدبير والوصية » وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ذلك في عدة موارد اُخرى . والمقام إنّما هو لو أذن في زراعة أرضه لا أنّه أنشأ عقد المزارعة ، فلا يضر فيه التعليق كما هو واضح ، فإن الماتن ( قدس سره ) قال في المتن : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فالظاهر صحته وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة » والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) في التعليق على ذلك يقول في موسوعته : « وإذا كان التزامه متعلقاً بتمليك ما سيملكه بعد ذلك ، بأن يلتزم بانتقال نصف الحاصل مثلاً إلى صاحبه بعد انتقاله له بتمامه إليه ، بحيث يملّك صاحبه من الآن الأمر المتأخر فهو وإن لم يكن مخالفاً للكتاب والسنّة إلاّ أنّه القدر المتيقن من الإجماع على بطلان التعليق في العقود ، بل لم يقع مثله إلاّ في الوصية . . . » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 238 ، فإنه : نسأل منه ( قدس سره ) أين الإجماع على بطلان التعليق في العقود الإذنية حتّى يكون القدر المتيقن منه ذلك ؟ ! فإن المقام إذن في المزارعة وكون الحاصل بينهما ؟ لا عقد مزارعة ، فلا ينبغي الخلط بين الأمرين . ( 1 ) قد عرفت أن هذا جائز في المقام ، ولا مانع منه وتشمله العمومات فيجوز في الجعالة أيضاً على أن في الجعالة لا تمليك حتّى يقال : لا فرق في عدم صحة تمليك المعدوم بين المقام والجعالة ؟ ! على فرض أن في المقام وهو المزارعة تمليكاً . والفرق بينهما - أي الجعالة وبين