الشيخ محمد الجواهري

163

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

بات في خاني أو داري فعليه في كل ليلة درهم ، أو كل من دخل حمامي ( 1 ) فعليه في كلّ مرّة ورقة ، فإنّ الظاهر صحّته للعمومات ( 2 ) ، إذ هو نوع من المعاملات العقلائية ، ولا نسلم انحصارها في المعهودات ، ولا حاجة إلى الدليل الخاص لمشروعيتها ، بل كل معاملة عقلائية صحيحة إلاّ ما خرج بالدليل الخاص ، كما هو مقتضى المعمومات .

--> حصوله ، فالجعل إنما هو على نفسه من الحاصل وليس الحاصل له ، ولا معنى لأن يقال جعل على نفسه ما يكون للأرض مدخلية فيه ، فإن الحاصل ليس له حتّى يجعل ، وما يجعله على نفسه لا مدخلية له في تبعية الناتج للبذر حتّى يجعله على نفسه . ( 1 ) كونه على خلاف الكتاب والسنّة قد عرفت ما فيه ، وكونه غير مشروع في نفسه أيضاً قد عرفت ما فيها ، مع كون هذه المعاملات عقلائية الجائزة منها واللازمة وواقعة بين الناس كثيراً ومن القدم أيضاً ، ولا قصور في شمول ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) لما كان فيه التمليك للمعدوم بالفعل الموجود فيما بعد ، كما يشمل ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ، الملك الفعلي بلا أي فرق بينهما ، وتبعية الربح والنماء للأصل إنما هي في غير المزارعة والمضاربة والمساقاة ونحوها الجائزة منها واللازمة ، وأما فيها فسيرة العقلاء بل المتشرعة على عدم التبعية بالكامل ، وإنما هي في غير ما جعله المالك للعامل أو الزارع أو الساقي ، وأما فيها فالمتبع ما يجعل ، وليس فيه خلاف