الشيخ محمد الجواهري
161
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> صريحاً ، وإنما من جهة قوله : كل من زرع أرضي فله نصف الحاصل ولي نصف ، حيث يتضمن ذلك الإذن في زراعة أرضه . ( 1 ) وبذلك يتوضح لك ضعف ما قيل من : « أن الإذن مع العمل يصير عقداً ، وتقدم في الشرط الأوّل جواز كون القبول فعلاً ، وقد اغتفر في المزارعة ما لم يغتفر في غيرها من العقود » مهذب الأحكام 20 : 76 . وجه الضعف هو : أن الإذن مع العمل يعتبر عقداً مما لا ينكر ، إلاّ أنّه يكون عقداً إذنياً ليس فيه ما يقتضي أن يلزم كل منهما الآخر بالعمل به ، أي ليس من العقود اللازمة ، والمزارعة من العقود الالزامية كالبيع والإجارة ونحوهما ، لا كالعقود الاذنية كالمضاربة .