الشيخ محمد الجواهري

159

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

نعم ، لو لم يكن له فيها حق أصلاً لم يصحّ مزارعتها ، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإن المزارع والعامل فيها سواء . نعم ، يصحّ الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك . لكنه ليس حينئذ من المزارعة المصطلحة ، ولعل هذا مراد الشهيد ( قدس سره ) في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين قاطبة ، إلاّ مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها ، وإلاّ فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار .

--> ( 1 ) قال في المسالك : « وأعلم أنّه قد استفيد من حقيقة المزارعة ومن صيغتها أنّ المعقود عليها هي الأرض المملوكة المنتفع بها - إلى أن قال : وأنّه لا تشرع المزارعة بين المتعاملين إذا لم تكن الأرض ملكاً لأحدهما كما في الأراضي الخراجية » المسالك 5 : 8 - 9 . ( 2 ) الجواهر 27 : 4 - 5 قال ( قدس سره ) : « وأرض الخراج وإن كانت غير مملوكة العين ذاتاً لكنّها قد يملك منفعتها بالاستئجار من السلطان - الذي قد أجرى الشارع ذلك منه مجرد سلطان العدل - أو بالتقبيل أو غير ذلك مما يفيد تمليك المنفعة أو الانتفاع ، وكذا من سبق إليها فأحياها . . . » . ( 3 ) كما في رواية الفيض بن المختار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في أرض اتقبلها من السلطان ثمّ أؤاجرها اُكرتي على أنّ ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك