الشيخ محمد الجواهري
87
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> ( 1 ) علل الشرائع : 390 / 1 ، الوسائل ج 9 : 335 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ملحق ح 10 . ( 2 ) أقول : ذكر السيد الاُستاذ هذه الرواية بعينها في معجم رجال الحديث من جملة الروايات التي رواها أبو عبد الرحمن الحذّاء وقال : تقدمت ترجمته بعنوان أيوب بن عطية ] ج 22 : 231 طبعة طهران [ ، فهو عنده أيوب بن عطية . وأيوب بن عطية كما عرفت ثقة ، وأما وجود شخص آخر مكنى بهذه الكنية واسمه الحسن الحذاء فلا وجود لا للحسن الحذاء في الرجال فضلاً عن كون كنيته هو أبا عبد الرحمن الحذّاء . نعم هناك شخص اسمه الحسن بن محمّد بن أحمد الحذّاء ، ولكن كنيته أبو محمّد ، ذكره السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث ج 6 طبعة طهران رقم 3093 . ثمّ إن ما ذكره السيد الاُستاذ من أن الحسن الحذّاء يمكن أن تكون كنيته أبا عبد الرحمن الحذّاء فهو ممكن أيضاً ، وبما أن الرواية التي رواها الصدوق في العلل هي نفس ما رواه أبو عبد الرحمن الحذّاء وبعين السند أيضاً ، فالرواية واحدة ، فيكون لنا في الرواة أيضاً الحسن الحذّاء ، ولم يذكره السيد الاُستاذ في المعجم . وعلى كل حال ، ليس هو بثقة . ونتيجة ذلك - وإن ذكر السيد الاُستاذ في المعجم أن راوي هذه الرواية أيوب بن عطية الثقة ، إلاّ أنّ ذلك كان مع غض النظر عن رواية الحسن الحذّاء - أن الراوي لهذه الرواية الواحدة مردد بين أيوب بن عطية الثقة وبين الحسن الحذّاء المجهول ، فلا تكون الرواية معتبرة ، لا أن المراد بأبي عبد الرحمن الحذّاء هو الحسن الحذّاء جزماً ، وعلى تقدير التنزل فهو مردد بين الثقة وغيره كما يقوله السيد الاُستاذ ، لأن كون المراد بأبي عبد الرحمن الحذّاء هو الحسن الحذّاء جزماً متوقف على أن تكون كنية الحسن الحذّاء هو أبا عبد الرحمن ، وليس ذلك معلوماً ، وإنما هو محتمل ، فيتحمل أن يكون هو ، ولذا نقول إنه مردد بينهما من أول الأمر لا تنزلاً .