الشيخ محمد الجواهري

62

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> ( 1 ) الجواهر 15 : 412 . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 274 باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 . ( 3 ) ذكرنا نحن ذلك في هامش المسألة 21 ] 2751 [ عندما تقدم نقل ذلك عن صاحب الجواهر . ونقول هنا : إن رواية الشحام المقيدة بالمطهرة للمال وإن لم يكن لها وجود ولكن الروايات الدالة على أن الزكاة هي أوساخ أيدي الناس وأنّ الله قد حرّم عليّ - أي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - منها ومن غيرها ما قد حرم ، دالة على أن الزكاة - أي زكاة المال - هي مطهرة للمال ، وإن لم يكن فيها لفظ مطهرة للمال ، إلاّ أنّ فيها ما يدل على ذلك ، فإن قوله « أوساخ أيدي الناس » كما في صحيحة الفضلاء وغيرها كاف في ذلك ، إذ ليس المراد إلاّ أوساخ ما في أيدي الناس من الأموال التي هي الأموال الزكوية ، ومن هنا قد يقال : إن هذه الروايات تكون هي الشاهد على أن المراد من غيرها - أي مما عبرّ بالصدقة أو بالصدقة الواجبة أو بالزكاة أو بالزكاة المفروضة - هو زكاة المال ، بل الظاهر المنساق منها ولو من غير هذا الشاهد هو زكاة المال . ولذا قال في الجواهر بعد أن ذكر الروايات المدعى الإطلاق فيها من قبل السيد الاُستاذ قال : « ما دل على كون الوجه في حرمتها عليهم أنّها أوساخ ، وقد نزههم الله عنها وعوّضهم بالخمس ، والمعروف كون الزكاة الأوساخ ، ولذا كانت مطهّرة للمال » ثمّ قال : « بل لولا ما يظهر من الإجماع على اعتبار اتّحاد مصرف زكاة المال وزكاة الفطرة بالنسبة إلى ذلك ، لأمكن القول بالجواز في زكاة الفطرة اقتصاراً على المنساق من هذه النصوص من زكاة المال ، خصوصاً ما ذكر فيه صفة التطهير للمال ] وليس المقصود منه خصوص خبر الشحام ، بل كل الروايات الدالة على أن زكاة المال هي أوساخ أيدي الناس ، ووسخ المال لا شك حينما يذهب يكون المال طاهراً ، وإن لم يكن لفظ المطهرة للمال موجوداً في الروايات إلاّ أنّ معناه موجود [ الشاهد على كون المراد من غيره ذلك أيضاً » الجواهر 15 : 413 . وقوله « خصوصاً » دال على أن الحكم ثابت قبلها . ( 4 ) لأنه متسالم على ضعفه فلا تنفعه روايته في تفسير القمي ، فلا دليل على وثاقته فيعامل معاملة الضعيف . وأما ما