الشيخ محمد الجواهري

46

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> ( 1 ) أقول : لكلام صاحب الجواهر تتمة لم ينقلها السيد الاُستاذ ، فإن نص كلام صاحب الجواهر هو : « قلت : إن كان مبنى هذا الخلاف دعوى توقّف صدق ( العيلولة ) على ذلك بحيث يندرج في إطلاق اسم العيال - فيستدلّ عليه بتلك النصوص التي علّق الحكم فيها عليها - فهو واضح الفساد ، ضرورة عدم اندراجه في الإطلاق المزبور على جميع الأقوال ] ومراده من الأقوال ما ذكرها قبل ذلك وهي 1 - أن الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة مقيدة بالشهر كله 2 - مقيدة بالعشر الأواخر 3 - مقيدة بليلة ونحوها [ وأقصى ما يمكن تسليمه صدق العيال مع التقييد في شهر أو نصفه أو ليلة ونحوها ، والأوّل مدار الحكم لا الثاني ، فلا وجه للاستدلال عليه بتلك النصوص حينئذ » فصاحب الجواهر لا يقر ولا يسلم ولا يعترف بصدق العيلولة بليلة ونحوها لتصح الكبرى الكلية ، بل يقول إن مدار الحكم هو التقيد بشهر أو نصفه لا ليلة ونحوها ، فإن في ليلة ونحوها لا يصدق عليه العيال بل الصادق عليه اسم الضيف فقط ، فالوجوب من جهة انطباق عنوان الضيف لا العيال . ولو سلمنا صدق العيال عليه ، فإنما هو فيما لو بقي شهراً أو نصف شهر ، لا فيما إذا بقي ليلة ونحوها . ولكن مع ذلك أقول : عدم اعترافه لا يمنع من صدق اسم العيال عليه ، وكما يصدق العيال على من بقي شهراً أو نصف شهر يصدق العيال عرفاً إذا بقي يوماً ونحوه بنحو يدرك الشهر عند مضيفه ، بل حتّى لو لم يدرك الشهر بأن نزل عليه بعد غروب آخر رمضان وبقي إلى ما قبل الزوال من يوم العيد ، كما سيأتي توضيح معنى العيلولة ، وأنه متى ما صدقت صدق العيال ، وليس لاعتراف صاحب الجواهر أو عدم اعترافه دخل في صدق العيلولة وعدمها عرفاً .