الشيخ محمد الجواهري

182

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> 3 : 10 طبع المؤتمر العالمي ، وهي لوضوحها لم يبينها ، وهي أن الانتقال من آثار البيع ، ومما يترتب على البيع لا نفس معناه ، والكلام إنما هو في نفس معناه ، فكذا في المقام ، فإن تعريف الشيخ الآخوند للإجارة : بأنها تسليط على عين للانتفاع بها بعوض فيه مسامحة واضحة حيث إن التسليط من آثار الإجارة ومما يترتب عليها لا نفس معناها ، والكلام إنما هو في نفس معناها . على أن التسليط من آثار بعض موارد الإجارة وهو الإجارة على الأعيان لا كل مواردها ، إذ لا معنى للتسليط في الإجارة على الأعمال كما سيأتي . ( 1 ) وقد يقال اعتراضاً على اشكال السيد الاُستاذ على التعريف المذكور : بإمكان التفكيك بين الإجارتين في التعريف أي بين تعريف الإجارة على الأعيان وتعريف الإجارة على الأعمال ، خصوصاً إذا أنكر رجوع الإجارة على العمل إلى تمليك العمل » كما في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 21 ، أي بأن يقال في تعريف الإجارة على الأعيان ، بأن حقيقتها التسليط على الأعيان للانتفاع بها بعوض ، ويقال في تعريف الإجارة على الأعمال بأن حقيقتها شيء آخر لا هو التسليط ، ولم يبين حفظه الله ما هو . وهذا واضح الدفع ، لأن الكلام في تعريف الإجارة كالتعريفات التي تكون لبقية المفاهيم ، وهل رأينا في تعريف البيع مثلاً تعريفاً له إذا تعلق بهذا الشيء وتعريفاً له إذا تعلق بذلك الشيء ؟ ! أوليس التعريف لابُدّ وأن يكون جامعاً لجميع أفراده مانعاً من جميع أغياره ، وإلاّ لا يكون التعريف تعريفاً ، وأي معنى لتعريف كل فرد فرد منه ؟ فإن كل فرد فرد منه مصداق ، والكلام في تعريف مفهوم الإجارة الصادق على جميع الأفراد . وقد يقال أيضاً اعتراضاً على إشكال السيد الاُستاذ على التعريف المذكور : بأن المراد من التسليط ليس هو الاستيلاء الخارجي ليقال بعدم توقف استيفاء عمل الأجير على التسلط عليه ، وإنما المراد الاستيلاء والتسلط الاعتباري ، وهو يعقل وثابت في حق الأجير أيضاً ، حيث يكون المستأجر مسلّطاً اعتباراً على الأجير بحمله على العمل . . . » كما في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 21 . وهذا الاعتراض أيضاً واضح الدفع ، أوّلاً : إذ لو كان مراد الآخوند الخراساني ذلك فما معنى قوله حينئذ « على