الشيخ محمد الجواهري
174
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> ( 1 ) كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) واضح وليس فيه أي إشكال على تعريف الماتن ( قدس سره ) ، ولا على التعريف الثاني للإجارة الذي هو أنها : عقد مركب من الايجاب والقبول ، وبقول العلاّمة ( قدس سره ) ثمرته نقل المنفعة ، فالقول بأنه : « وقد يناقش في هذا التعريف من جهات عديدة نشير إلى أهمها : الاُولى : ما أفاده بعض أساتذتنا الأعلام ( قدس سره ) ] ومراده السيد الخوئي ( قدس سره ) في المستند ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 3 - 5 [ من أنّ المعنى المذكور إنما هو فعل المؤجر حيث ينشئ الايجاب بقوله ( آجرتك ) ، وهذا أحد المعنيين للإجارة ، والمعنى الآخر هو العقد المركب من الايجاب والقبول والتمليك والتملك ، وهذا التقسيم جار في البيع ، بل في جميع المعاملات والعقود ، وما هو موضوع للآثار من الصحة واللزوم ونحو ذلك إنما هو المعنى الثاني ، وهو المراد بهذه الأسامي حينما ترد في كلمات الفقهاء ، بل وفي لسان الأدلة ، لا المعنى الأوّل » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 13 . ولم يذكر المؤلف حفظه الله العنوان الذي صدّر به كتبه الاُخرى وهو بحوث في الفقه لم يذكره في هذا الكتاب ، فلذا وضعناه نحن بين معقوفتين . أقول : لم يذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مثل هذا إشكال أصلاً ، وإنما قال : للإجارة كالبيع معنيان ، وتعريف الماتن ناظر إلى المعنى الأول ، وتعريف العلاّمة ( قدس سره ) ناظر إلى المعنى الثاني وهو الايجاب والقبول ، وهذان المعنيان جاريان