الشيخ محمد الجواهري

17

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 330 باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 9 . ( 2 ) هذا وجه لعدم شمول الدليل الثاني الدال على وجوب الزكاة على العبد للمكاتب ، فإن الدليل الثاني الذي كان هو أنه لو كانت زكاة الفطرة واجبة على العبد بما هو عبد ، فإما أن يعطي الزكاة من ماله أو من مال مولاه ، والثاني باطل جزماً لعدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه ، لكون العبد محجوراً من التصرف حتّى في ماله على القول بأنه يملّك ، وأما على القول بأنه لا يملك فالأمر أوضح . والجواب عن هذا الوجه هو أن الحجر عن تصرف العبد في ماله إنما هو في غير المكاتب ، وأما المكاتب فلا يحجر من التصرف في ماله . هذا ما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) . وفيه : ما سيأتي في التعليقة الآتية من أن المكاتب أيضاً محجور من التصرف في ماله ، نعم المبعّض غير محجور من التصرف في ماله ، وهو لازم أعم . ثمّ إن الحجر على العبد لا ينافي التخصيص بالمكاتب ، وفي خصوص زكاة الفطرة . ( 3 ) هذا غير معلوم بل معلوم العدم ، إذ لا فرق بينه وبين غيره من العبد القن على ما هو المذكور في كتاب العتق ، قال المحقق : « ليس للمكاتب التصرف في ماله ببيع ولا هبة ولا عتق ولا إقراض » الشرائع 3 : 117 . وأضاف صاحب الجواهر : ولا غيرها من التصرفات المنافية للاكتساب كالعارية والهدية ونحوها « إلاّ بإذن مولاه » وقد دلت على ذلك الصحاح على ما هو المذكور مفصلاً في كتاب التدبير ، الجواهر 34 : 299 - 301 . نعم في المبعض هو صحيح ، وأما المكاتب فليس هو مبعضاً إلاّ إذا كانت المكاتبة مطلقة وقد أدى بعض ما عليه ، والبحث في الأعم منه بل في المكاتب بما أنه مكاتب لا بما أنه مبعض ، وأما المبعض فسيأتي الكلام حوله . ولكن منعه أي المكاتب من التصرف قابل للتخصيص بهذه الصحيحة وفي خصوص زكاة الفطرة ، والمقصود أن قول السيد الاُستاذ : إن المكاتب لا يمنع من التصرف جزماً ، غير صحيح .