الشيخ محمد الجواهري
157
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> جبرئيل بن أحمد ، حدّثني محمّد بن عيسى اليقطيني قال : كتب ( عليه السلام ) إلى علي بن بلال في سنة اثنيتين وثلاثين ومائتين ، وقد أعلم أنك شيخ ناحيتك . . . » فلا شك ينصرف البلالي إليه ، لأنه هو المعروف والمشهور ، ولذا قال له ( عليه السلام ) اعلم أنك شيخ ناحيتيك . وفيه : أن سند الكشي ضعيف بجبرئيل بن أحمد فإنه مجهول ، ولم يوثقه أحد من علماء الرجال ، نعم هي صالحة لتأييد كونه معروفاً مشهوراً . ثمّ إن كلام السيد الاُستاذ مختلف في المراد بالبلالي في التوقيع المذكور . ففي ترجمة علي بن بلال يقول : إن المراد به هو علي بن بلال ، وفي ترجمة محمّد بن علي بن بلال يقول : إن المراد به هو محمّد بن علي بن بلال ، وذكرنا ذلك عنه ، واشكلنا عليه في المفيد من معجم رجال الحديث في ملحق الطبعة الثانية ص 772 . ( 1 ) منها : رواية إسحاق بن المبارك الضعيفة به - في حديث - قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن صدقة الفطرة ، اُعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران ؟ قال : نعم ، الجيران أحقّ بها » الوسائل ج 9 : 361 باب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ، فإن إسحاق بن المبارك لا وجود له في الرجال أصلاً ، فلم يوثقه أحد من علماء الرجال ، وإنما روى رواية واحدة فقط ، وقطّعها صاحب الوسائل فذكر قسماً منها هنا - أي في الباب 15 من زكاة الفطرة - وقسماً منها في باب 1 من أبواب زكاة الفطرة أيضاً . ومنها : رواية مالك الجهني الضعيفة به ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن زكاة الفطرة ؟ فقال : تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً . . . » نفس المصدر ح 1 . ومالك الجهني روى بهذا العنوان 14 رواية ، وهو مالك بن أعين الجهني الذي روى في كامل الزيارات ، وليس هو بأخي زرارة ، وهو شيعي حسن العقيدة إلاّ أنّه لم يثبت توثيقه ، وروايته في كامل الزيارات لا أثر لها في توثيقه ، إلاّ أنّه عند ذكر هذه الرواية هنا كان السيد الاُستاذ يعتمد على كامل الزيارات ، فهي صحيحة عنده قبل الرجوع عن مبنى كامل الزيارات . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 360 باب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 .