الشيخ محمد الجواهري
147
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال ، وكذا له عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً ، وإن كان ماله بقدرها ( 1 ) .
--> ( 1 ) المسالك 1 : 452 . قال ( قدس سره ) : « المراد بالعزل تعينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية ، وفي تحقق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقق الشركة ، وأن ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل . ولو عزل أقل منها اختص الحكم به ، وأجود الأقوال وجوب قضائها مع خروج وقتها وعدم العزل » . ( 2 ) الجواهر 15 : 535 . قال ( قدس سره ) بعد أن نقل ما عن المسالك : « قلت : ينبغي أن يكون المدار على صدق العزل عرافاً ، ولا ريب في عدم صدقه بالعزل في جميع المال . أمّا اعتبار عدم الزيادة فيه أصلاً فمحلّ منع ، خصوصاً مع رفع اليد عن الزيادة ، ودعوى اعتبار التشخيص في المعزول - على معنى اعتبار عدم الشركة فيه أصلاً - واضحة المنع ، ضرورة صدق العزل بالمال المشترك بينه وبين غيره ، فالأولى تعليق الحكم على ما ذكرنا » . ( 3 ) وهذه الدعوى من صاحب الجواهر بصدق العزل في مال مخصوص هو الوجه الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) في جواز عزل زكاة الفطرة في الأزيد حيث قال : فيه وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال ، والإشكال هو عدم صدق العزل بذلك ، لأن معنى العزل أن لا يكون مع الفقير شريك ، والعزل في مال مخصوص لا في كل ماله يوجب أن يكون مع الفقير شريك فلا يصدق العزل ، بخلاف ما لو رفع يده عن الباقي وقصد كونه صدقة فإنه لا يمنع من صدق العزل ، لما عرفت من عدم الشريك مع الفقير .