الشيخ محمد الجواهري

140

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

وإن خرج وقتها ولم يخرجها ( 1 ) فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحقّ بعنوان

--> فيرجع فيما بين الزوال إلى الغروب إلى أصالة البراءة عن الوجوب . وإن كان محل كلامنا داخلاً في الثاني - فرضاً غير محقق - فيتعارض فيه استصحاب المجعول مع استصحاب عدم الجعل ، أي استصحاب الوجوب بعد الزوال إلى الغروب مع استصحاب عدم جعل الوجوب بعد الزوال إلى الغروب في أوّل صدر الإسلام ويتساقطان ، فيؤخذ بالمتيقن وهو الوجوب إلى الزوال ، ويرجع في الأكثر وهو من الزوال إلى الغروب إلى أصالة البراءة . ومن هنا يتوضح وجه جريان الاستصحاب فيما تقدم من قول السيد الاُستاذ : « فلا ينبغي التأمل في أن مقتضى الاستصحاب عدم تعلق الخطاب بوجوب زكاة الفطرة إلى زمان اليقين بحدوثه ، وهو ما بعد طلوع الفجر » موسوعة الإمام الخوئي 24 : 464 ، فإنه من الواضح عدم دخوله في الأوّل . فلم يبق عدم الجريان إلاّ للمعارضة وهو ما ذكرناه في الثاني ، والمعارضة فيه غير جارية ، فإن المعارضة بين استصحاب المجعول واستصحاب عدم الجعل في استصحاب بقاء نجاسة الماء القليل المتمم كراً واضحة على ما تقدم ، وأما في استصحاب عدم تعلق الخطاب بوجوب زكاة الفطرة بعد الغروب وبزوغ الهلال إلى زمان اليقين بحدوثه - وهو طلوع الفجر من يوم العيد - فأي معارض له حتّى لا يجري ، بل هنا بالعكس استصحاب عدم الجعل الجاري يؤكد استصحاب عدم تعلق الخطاب إلى زمان اليقين بحدوثه وهو طلوع الفجر . فما عن بعض من أن الاستصحاب في المقام - وهو استصحاب عدم تعلق الخطاب بوجوب الزكاة بعد غروب الشمس وبزوغ هلال شوال إلى زمان اليقين بحدوثه وهو ما بعد طلوع الفجر من يوم العيد - من الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، ومبنى السيد الخوئي ( قدس سره ) عدم جريانه فيها لا أساس له من الصحة أصلاً .