الشيخ محمد الجواهري
132
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> ( 1 ) وأما لو تم الإجماع على اعتبار استجماع الشرائط قبل غروب الشمس من ليلة العيد ، فلا تكون هذه الثمرات مترتبة ، وذلك لأن بلوغ الصبي الذي لم يعله أحد بعد غروب الشمس من يوم العيد وأخواته كما هو مقتضي لعدم وجوب زكاة الفطرة عليه بناءً على القول الأوّل - وهو إدراك غروب الشمس وبزوغ الهلال من ليلة العيد - كذلك لا تجب عليه الفطرة على القول الثاني الذي هو إدراك غروب الشمس وطلوع الفجر من يوم العيد ، لأنه لم يدرك غروب الشمس أيضاً ، والإجماع قائم على اعتبار إدراك غروب الشمس مستجمعاً للشرائط في وجوب زكاة الفطرة عليه ، سواء كان مع بزوغ هلال شوال أو بزوغ الفجر من يوم العيد . وعليه فبما أن الاجماع على اعتبار استجماع الشرائط قبل غروب الشمس من يوم العيد غير متحقق ، فالثمرات كثيرة ولا تنحصر بلزوم حفظ القدرة . ( 2 ) لو فرضنا جدلاً أن الاستصحاب في المقام مبتن على جريانه في الأحكام التكليفية الإلهية ، ومبنى السيد الاُستاذ على عدم جريانه فيها ، كما ادعيت هذه الدعوى عن بعض فالجواب أوّلاً : لا حاجة إلى الاستصحاب في المقام ، لأن اليقين بالوجوب عليه إنما هو بعد طلوع الفجر ، وقبله