الشيخ محمد الجواهري
110
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> ( 1 ) قد يقال : إن السيد الاُستاذ لم يرجع عن كامل الزيارات إلى حين هذا البحث ، وسليمان بن حفص المروزي روى في كامل الزيارات فهو ثقة عنده ، ولأجل توهم أن ابن قولويه وثقه لأنه روى في كامل الزيارات نسب ذلك مقرر فقه العترة إلى السيد الاُستاذ فقال ذاكراً ذلك من جملة كلام السيد الاُستاذ : « وعلى كل حال فالرواية معتبرة لورود سليمان بن حفص في اسناد كامل الزيارات ، وإن لم يوثق في كتب الرجال » فقه العترة : 194 . . والجواب : أوّلاً : أن الذي صرح به السيد الاُستاذ هو ما ذكرناه ، ولم يقل إن الرواية معتبرة لأن سليمان روى في كامل الزيارات . وثانياً : أنه صحيح لم يرجع إلى حين هذا البحث عن اعتبار كامل الزيارات ، إلاّ أن الاعتبار المذكور لكامل الزيارات إنما هو إذا كان الراوي فيه قد روى رواية مسندة إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، والرواية التي في سندها سليمان بن حفص في كامل الزيارات مرسلة حسبما ذكره السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث حيث قال : سليمان بن حفص : المروزي روى عن الرجل ، وروى علي بن محمّد عن بعض أصحابه ، عنه . كامل الزيارات : الباب 79 ، في زيارة الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ح 7 . فالاعتبار الذي كان يقول به السيد الاُستاذ غير شامل لهذه الرواية ، فهو في حكم من لم يروِ في كامل الزيارات فالرواية ضعيفة ، والموجود في كامل الزيارات الذي عندنا في الحديث الثامن - لا السابع - من الباب المذكور السند المتقدم ، والرواية المتقدمة روى سليمان بن حفص المروزي عن الرَّجل ، وروى عنه علي بن محمّد - عن بعض أصحابه - عنه . والموجود وإن كان هو الرجل ، وقد يستعمل في كثير من الأحيان في الإمام المعصوم ( عليه السلام ) الذي لا يراد الافصاح عن اسمه ، وقد يفصح عن اسمه أيضاً كما في التهذيب 2 : 118 - 445 ، أو بقوله : « صلوات الله عليه » بعد كلمة الرجل كما في الكافي 3 : 344 / 20 ، فلا مانع من أن يكون هو الإمام ( عليه السلام ) ، ولكن الرواية مع ذلك مرسلة لوجود « بعض أصحابه » فيها . ثمّ إنّه روى سليمان بن حفص المروزي رواية اُخرى في كامل الزيارات - وهي ح 9 من كامل الزيارات الذي عندنا في نفس الباب المذكور - رواها عن المبارك ، وروى عنه الحسين بن زكريا ، وهي ليست عن المعصوم ( عليه السلام ) ، فإن المبارك كما في الروايات ، روى رواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في التهذيب ج 9 ح 82 ، ولم يعهد التعبير عن المعصوم ( عليه السلام ) بالمبارك ، نعم عبر عنه ( عليه السلام ) بالعالم ( عليه السلام ) أو الرجل ( عليه السلام ) أو الصالح ( عليه السلام ) ، ولم يوجد في الروايات التعبير عنه بالمبارك ، فلا ينصرف إليه ، ولا أقل من الشك في أن المراد به المعصوم ( عليه السلام ) ، فلا تكون الرواية عن المعصوم ( عليه السلام ) ، فالتوثيق العام الذي ذكره ابن قولويه غير شامل له . ثمّ إن السيد الاُستاذ وإن لم يصرح في الدرس بوثاقة المروزي لروايته في كامل الزيارات إلاّ أنه صرح بوثاقته