الشيخ محمد الجواهري

64

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) ذكرنا سابقاً في الواضح 1 : 13 أن الإسلام هو مجرد التشهد بالشهادتين وإن لم يعلم صدقه ، بل وإن علم كذبه فضلاً عن أن تدخل المعرفة قلبه ، وكونهم كالمنافقين لا يخرجهم عن كونهم مسلمين ، فإن المنافقين من المسلمين لا من الكفار ، وأن كان خطرهم على الإسلام أعظم من خطر الكافرين ، ولذا قال السيد الاُستاذ : ولعل الآية في الدلالة على الاختصاص بالكفار هي أقرب . ( ولعل ) دالة على التقليل . نعم الصحيحة قاصرة الدلالة على الحصر والاختصاص بالمسلمين ، فإن دلالتها من قبيل الشرح بالمثال ، كما لو سئل عن الناس فأجاب هم هؤلاء وأشار إلى من أمامه منهم ، وليس معنى ذلك أن غيرهم ليس من الناس ، فلا دلالة فيه على الاختصاص والحصر . ( 2 ) وعن حواشي الشهيد الأوّل : « إلاّ أن المؤلفة قلوبهم زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الذين كان يعطيهم من الزكاة وغيرها زيادة على غيرهم ما كانوا كفاراً ظاهراً ، بل مسلمين ضعيفي العقائد أشرافاً في قومهم كأبي سفيان والأقرع بن حابس وعيينة بن حصين ( حصن ) ونظائرهم ( نظرائهم ) وهم معلومون مضبوطون بالعدد بين العلماء » . نقله عنه في المناهيج السوية : الزكاة في المستحق ورقة 25 ( مخطوط ) والعبارة موجودة في فؤائد القواعد ( للشهيد الثاني ) : الزكاة / في المستحق ص 261 . ( 3 ) الكافي 2 : 411 / 2 .