الشيخ محمد الجواهري

46

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 215 باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 . ( 2 ) هذا الجواب يتأتى ويصح مطلقاً على مبنى السيد الاُستاذ القائل بأن قصد المعطي بأن ما يعطيه زكاة واعطاؤه فيما إذا لم تكن الزكاة معزولة كاف في كونه زكاة وإن لم يقبض المستحق ، فإنه مرخص في اعطائها « الزكاة » بالطريق العقلائي ولو لغني قصوراً لا تقصيراً ، وأما على ما ذهب إليه المحقق الهمداني الذي قد عرفت أنه هو الصحيح فإنما يصح لو كانت الزكاة معزولة لا فيما إذا لم تكن معزولة ، لأنها إذا لم تكن معزولة فلا تتعين كونها زكاة إلاّ بقبض المستحق ، والمفروض أن القابض غير مستحق وغني ، فما اُعطي له ليس زكاة قد رخص الشارع في اعطائها بالطريق العقلائي المذكور ، فلابدّ له من إعطاء الزكاة حيث إن ما أعطاه ليس زكاة . ( 3 ) وعدم الضمان هذا لا ينافي لزوم الاسترجاع لو بان الخلاف قبل التلف ، لأنه وإن كان مرخصاً بالاعطاء إلاّ أنه بعد تبين الخلاف والعين موجودة فهو غير مرخص بالإبقاء عند الغني فهي زكاة ويتمكن من أن يضعها في موضعها ، فلابدّ من الأخذ والوضع في موضعها ، وأما مع التلف وكون الإعطاء قصوراً للغني تصرف سائغ وهو لا يستتبع ضماناً ؟ فلا ضمان عليه إنما هو لو بان الخلاف بعد التلف . ثمّ إنه هنا لا يتبين خلاف الأمر بالدفع والإذن فيه ، وإنما يتبين خطأ الطريق العقلائي المسلوك ، وهو غير الأمر ، فلا يقال إن امتثال الأمر مجز ما لم يتبين الخلاف ، وأما مع التبين فلا يكون مجزياً فلابدّ من الإعادة ، فان المتبين