الشيخ محمد الجواهري
330
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> بعنوان الزكاة . وجواب السيد الاُستاذ في ذلك البحث بأن نصوص تجويز تقديم الزكاة على وقتها بأجمعها قد عبرت بالتعجيل والمتبادر منه هو الإعطاء بعنوان الزكاة قبل وقت وجوبها لا بعنوان القرض ، على أن بعض هذه الروايات عبرت بتعجيل الزكاة شهراً أو شهرين ولو كان المعطى بعنوان القرض ، فلا يختص ذلك بمدة لا الشهر ولا الشهرين ولا الخمسة ، بل يجوز قبل سنة أو سنتين ، بل في بعضها إن كان محتاجاً فلا بأس ، وفي القرض لا يعتبر احتياج المقترض فإنه يجوز اقراضه سواء كان محتاجاً أو غير محتاج ، وهو شاهد على أن التعجيل إنما هو بعنوان الزكاة لا بعنوان القرض . صحيح إن لم تكن هناك قرينة على منع التبادر المذكور وصحيحة الأحوال قرينة على ذلك ، والتعبير بشهر أو شهرين لا سنة أو سنتين مثلاً ، لأن مورد الاحتياج هو ذلك 2 عادة ، وأما ما في بعضها من أنه إن « كان محتاجاً فلا بأس » وفي القرض لا يعتبر الاحتياج ، فأولاً هو وارد في رواية غير صحيحة ، وثانياً إنما هو من جهة أنه يريد أن يحتسبه زكاة ، ولابدّ في الاحتساب زكاة من أن يبقى المقترض على ما هو على من الاحتياج والفقر ، فالتعبير بالاحتياج إنما هو لأجل ذلك لأنه يعتبر في القرض الاحتياج . ( 1 ) هذا الوجه تقدم من السيد الاُستاذ في نفس المسألة الاعتراف بأنّه لا يقتضي المنع من أن تكون الزكاة مالكة للقرض إذا وافقه الاعتبار العقلائي وخصوصاً في الاعتباريات ، فإن الملكية كالاستقراض كما يصحح العقلاء تعلقها بالمعدوم ، فكذا يصحح العقلاء الملكية وتعلقها بالمعدوم إذا ساعده الاعتبار العقلائي فإنها أيضاً من الاُمور الاعتبارية ، لا فرق بينهما أصلاً ، قال فيما تقدم : « لا من جهة أن الزكاة لا ذمّة لها لتشغل ، وذلك لصحة ما أجاب به الماتن ( قدس سره ) من كون القرض من الاُمور الاعتبارية الذي يمكن تعلقه بالمعدوم إذا وافقه الاعتبار العقلائي » . فالمانع في المقام ليس ثبوتياً أيضاً بل اثباتياً ، حيث إنه لا دليل على ولاية المالك على ذلك ، بل ولا للحاكم الشرعي كما تقدم . ( 2 ) بقول السيد الاُستاذ هذا يتبيّن أن إقراض الفقير ثمّ احتساب الدين عليه في وقت حلول الزكاة زكاة مع بقائه على