الشيخ محمد الجواهري
292
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2787 [ « مسألة 6 » : لو كان له مال غائب - مثلاً - فنوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته وإن كان تالفاً فهو صدقة مستحبّة ، صحّ ( 1 ) ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضاً فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنّه لا يجزئ ( 2 ) .
--> عنه قربة من قبل الحاكم الشرعي ، فأي مقتض حينئذ لأن يتولى الحاكم الشرعي النية عن نفس الحاكم الشرعي ؟ ! فإن الكافر هو المأمور بالأداء وبلا نية القربة ، والحاكم الشرعي غير مأمور بالأداء لأنه ليس بمالك وإن كان نائباً ، إلاّ أنه نائب عمن ليس بمأمور بالنية ، فلا مقتضي للنية من الحاكم الشرعي ، فدليلهم على فرض صحته لا يقتضي أن يتولى الحاكم الشرعي النيّة . ومما ذكره السيد الاُستاذ على مبناهم تعرف أن الكافر يجب عليه الأداء ويجب عليه نيّة القربة كما هو كذلك في المرتد عند السيد الاُستاذ أيضاً ، وهو متمكن منها بالإسلام ، وكما أن امتناعه عن الإسلام بسوء اختياره مع قدرته عليه يدخله في الممتنع ، فالمتولي للنية عن الممتنع هو المتولي للنية عن الكافر وهو الحاكم الشرعي .