الشيخ محمد الجواهري

282

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

] 2782 [ « مسألة 1 » : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ( 1 ) .

--> يكون لكل فرد ميزة على الفرد الآخر حتّى واقعاً ، فهنا يكون كتعلق الأمر بقضاء ظهرين لو أتى بإحداهما امتثل أحد القضاءين وبقي الآخر ، أي هنا يكون كالواجب الارتباطي ، فإنه أي شيء هنا اقتضى أن يكون الأمر بالطبيعة كالواجب الارتباطي ، فلا يكون إذا أتى بفرد منها إلاّ عن أحدهما ، ولا يمكن أن يكون موزعاً عليهما ، أي لا يمكن أن يكون كالأمر المتعلق بقضاء طبيعي الدين الذي عليه لزيد عشرة ولعمر عشرة ، فلو أعطى لوكليهما عشرة قضاء لدينه ولم يعين أحدهما يتوزع عليهما ، لا يمكن أن يكون المقام كهذا ، ولابدّ وأن يكون كالواجب الارتباطي ؟ ! ، بينما لو كان الجامع ب - هو القابل للانطباق على 1 - عين متعلق الحقّ ، 2 - وعلى النقدين والنقود الرائجة في زماننا فقط ، فإن الأمر حينئذ يكون قابلاً للانطباق على كل منهما ، فلا شك يكون موزعاً عليهما ، ولا يكون كالواجب الارتباطي لا يمكن أن يقع إلاّ عن أحدهما ، فإنه أي فرق بينهما ؟ وإن كان ما ذكره السيد الاُستاذ هنا على مبناه صحيحاً ، إلاّ أن ما ذكره على مبنى المشهور لابدّ وأن يكون الجامع المتعلق بطبيعة واحدة أيضاً قابلاً للانطباق على كل منهما ، فيكون موزعاً عليهما ، ولا وجه لأن يكون كالواجب الارتباطي الذي لا يقع إلاّ عن أحدهما ولا يكون موزعاً عليهما ، ومن هنا قال الماتن ( قدس سره ) : بل يقوى التوزيع مع نية مطلق الزكاة .