الشيخ محمد الجواهري

255

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قالا : « ولكل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه » الوسائل ج 9 : 121 باب 8 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 وكذا ح 2 وح 3 . ومنها : عدة روايات أيضاً في اشتراط الحول في صغار الإبل والغنم والبقر ، الوسائل ج 9 : 122 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام . ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال : « ولا تجب على مال زكاة حتّى يحول عليه الحول . . . » الخصال : 604 / 9 ، الوسائل ج 9 : 64 باب 10 ح 1 . ومنها : معتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها ، أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : لا ، حتّى يبعيها ، قلت : فإن باعها ، أيزكي ثمنها ؟ قال : لا ، حتى يحول عليه الحول وهو في يده » ، الوسائل ج 9 : 75 باب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 4 . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم أنه قال : « كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » الوسائل ج 9 : 72 باب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 8 . ومنها : أيضاً معتبرتا إسحاق بن عمّار الواردتان في الوارث الذي هو غائب : « فإذا هو جاء أيزكيه ؟ قال : لا حتّى يحول عليه الحول في يده » أو : « أيزكيه حين يقدم ؟ قال : لا ، حتّى يحول عليه الحول وهو عنده » الوسائل ح 9 : 93 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 ، 3 . ومنها : أيضاً روايات الباب السادس والسابع من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الوسائل ج 9 : 95 و 100 . وكذا غيرها أيضاً ، فإن هذه الروايات كلها دالة على لزوم الوقت في وجوب الزكاة ، وبعضها صريح بعدم صحته قبل الوقت ، وبعضها لا يزكيها قبل مجيء وقتها ، فدعوى التوقيت في روايات الزكاة بالخصوص بالروايات المستفيضة صحيحة ورواياتها موجودة ، لا أنّه لم نجد تلك الروايات . على أن هذا الأصل وهذه الروايات التي تفيده بالخصوص وهو الأصل الأولي المختص بالزكاة هو الذي أقره السيد الاُستاذ واعترف به فيما يأتي في المسألة 4 ] 2777 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 261 قال : « وهذه الروايات ] بعد أن ذكر منها ست صحاح [ واضحة الدلالة على التوقيت ، وأن الزكاة كالصلاة لا تصح قبل وقتها » وقال أيضاً قبل ختام الكلام في المسألة الرابعة الآتية : « بل نفس نصوص التعجيل تدل على التوقيت والتحديد في أصل تشريع الزكاة ، والمقصود أن الروايات في ذلك كثيرة » إذن فلماذا هنا يقال : لم نجد تلك الروايات المستفيضة عدا رواية واحدة لأبي بصير وهي ضعيفة . والنتيجة : أنه يكون الجمع بين هذه الروايات المستفيضة وما دل على جواز التأخير في المقام هو كراهة التأخير كما جمع به السيد الاُستاذ بين رواية أبي بصير على فرض صحتها وبين الروايات الدالة على جواز التأخير . ( 1 ) تقدم ما هو المراد من الأصل المستفيض عند المفيد في عبارته المتقدمة وجعله الزكاة كالصلاة في الهامش