الشيخ محمد الجواهري

232

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> الذي لا يشمل الصرف ، لأن الظاهر منه بملاحظة الارتكاز العقلائي وما في ذيله من حكم الوصية مجرد صرف المال في موضعه ، مع أن صحيح زرارة خال عنه . نعم إطلاق نفي الضمان في الجملة من النصوص مما يبعد تنزيله على صورة تعذر المصرف كلية لندرته ، وحينئذ يتعين حمل الصحيحين على خصوص صورة تعذر الأداء كما في بعض الأصناف ، وإن أمكن الصرف في سبيل الله تعالى أو غيره من الأصناف . قيل : ويساعد ذلك ظهور الإجماع المحكي عن التذكرة والمنتهى على الضمان بمجرد التمكن من الأداء ، الظاهر في انتفائه مع تعذر الأداء وإن تمكن من الصرف ، ولعل نكتة الفرق بين الأداء والصرف : أن الأوّل لا يحتاج إلى كلفة غالباً ، بخلاف الثاني ، فتعذر الأوّل يكون كافياً في نفي الضمان وإن أمكن الثاني . لكن الإنصاف : أن رفع اليد عن ظهور الصحيحتين في توقف نفي الضمان على تعذر الصرف ، بدعوى لزوم حمل النصوص النافية للضمان على الفرض النادر غير ظاهر ، لإمكان منع ذلك في ذلك الزمان في جملة من الأمكنة التي تجب فيها الزكاة ، فالحكم بالضمان مع إمكان الصرف في محلّه » المستمسك 9 : 195 - 196 طبعة بيروت . ( 1 ) الجواهر 15 : 435 - 436 . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 285 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . ( 3 ) المدعي هو السيد الحكيم ( قدس سره ) كما عرفت . ( 4 ) الوسائل ج 9 : 286 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .