الشيخ محمد الجواهري
206
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ في المنهاج ج 1 في المسألة 80 : « الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، وإن كان أحوط وأفضل . نعم ، إذا طلبها على وجه الايجاب بأن كان هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على مقلديه الدفع إليه ، بل على غيرهم أيضاً إذا كان طلبه على نحو الحكم دون الفتوى ، وإلاّ لم يجب إلاّ على مقلديه » . أقول : إن حكمه بأفضلية الدفع إلى الفقيه الجامع للشرائط لما كان مبتنياً على قاعدة التسامح في أدلة السنن وهي غير ثابتة عنده فضلاً عن شمولها لفتوى الفقيه ، فذكره للأفضلية في هذه المسألة من المنهاج إنما هو مع تنبيهه ( قدس سره ) في أوّل المنهاج بأن كثيراً من المستحبات المذكورة فيه يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن ، ولما لم تثبت عندنا فيتعين الاتيان بها برجاء المطلوبية ، وكذا الحال في المكروهات . فليس ذكره للأفضلية في كتاب الفتوى منافياً لما تقدم منه في الشرح . ثمّ إنه ( قدس سره ) لا يرى نفوذ حكم الحاكم ، فكيف يصح قوله « يجب » على مقلديه الدفع إليه ، بل على غيرهم أيضاً إذا كان طلبه على نحو الحكم دون الفتوى » والصحيح على مبناه هو القول : « يجب على مقلديه الدفع إليه سواء كان طلبه للزكاة على نحو الحكم - إذا كان يرى نفوذ حكم الحاكم - أو الفتوى ، ولا يجب على مقلدي غيره الدفع إليه إلاّ