الشيخ محمد الجواهري
147
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 222 باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 . ( 2 ) كرواية إبراهيم الأوسي المتقدمة في أوّل بحث اعتبار الإيمان في مستحقي الزكاة ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 135 . ( 3 ) بمعنى أنه أعرض عنهما الكل ، وإعراض الكل عند السيد الاُستاذ موجب لسقوط الرواية الصحيحة عن الاعتبار ، وإن كان اعراض المشهور لا يوجب سقوطها عن الاعتبار عنده ، إلاّ أنّ اعراض الكل قد صرّح ( قدس سره ) غير مرّة بأنه بمثابة الإجماع العملي على خلافها ، وهو موجب للسقوط لا محالة . ولكن سيأتي في الهامش الآتي - عند قولنا أقول - أن القول بالتفصيل بين ما لو اجتهد وتحرّى وسلك الطريق العقلائي المأمور به في تشخيص كونه مؤمناً فأعطاه ثمّ تبين الخلاف ، وبين ما لو لم يجتهد ولم يسلك الطريق العقلائي وأعطاه ثمّ تبين الخلاف ، ليس مستنداً إلى هاتين المعتبرتين الأجنبيتين عن محل الكلام وغير المعمول بهما من أحد من الفقهاء ، بل إلى الوجهين اللذين سنذكرهما في الهامش الآتي عند قولنا أقول ، والذي قال بهما السيد الاُستاذ فيما إذا تحرّى واجتهد وسلك الطريق العقلائي في تشخيص الفقير ثمّ تبين الخلاف . ( 4 ) أقول : القول الذي لابدّ منه في المقام هو أن يقال : إن مع وجود العين لا شك في وجوب استرجاعها مع فرض كونها زكاة كما تقدم ولزوم دفعها لأهلها ، لأن الأوّل ليس من أهلها فالصرف فيه لا أثر له ، والثاني من أهلها ولم يصرفها فيه فلابدّ من الاسترجاع ولزوم أدائها إلى أهلها ، وأما مع تلفها فالتفصيل الذي يكون في المقام هو المتقدم من السيد الاُستاذ في من دفع الزكاة باعتقاد أنه فقير فبان غنياً وقد أتلفها القابض ، فإنه تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة 13 ] 2711 [ التفصيل بين كون الدافع دفعها بطريق شرعي عقلائي بأن بذل جهده وتحرى في تشخيص الأهل لها ولم يعدّ عند العقلاء مفرّطاً في ذلك ، وبين كونه مفرطاً في ذلك ، وعلى الأوّل لا ضمان عليه لوجهين هما معاً آتيين في المقام : الأوّل : أنه وليّ في هذا المال من قبل الله سبحانه وتعالى ، وليس للولي إلاّ الجري على طبق ما أدى إليه نظره والمفروض عدم تقصيره في ذلك وفي أدائه للأمانة ، لأنّه بذل جهده وتحرّى في تشخيص أهل الولاية حتّى وإن انكشف أن القابض ليس من أهلها بعد تلف الزكاة ، نعم لو انكشف ذلك قبل تلفها لزمه الاسترجاع ، فإن لم يسترجع ضمنها . وأما مع تبيّن أن القابض ليس من أهلها بعد تلفها في يده فليس هو أي الولي في الأداء مقصراً ، وقد عمل بوظيفته فلا ضمان عليه ، كما هو الحال في دفع الحاكم لها ثمّ تبيّن الخلاف بعد التلف ، فإن كلاً منهما أمين والأمين