الشيخ محمد الجواهري

118

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

] 2728 [ « مسألة 30 » : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ الأصناف ، يجوز اعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف ( 1 ) ، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من

--> ( 1 ) كالإسكافي على ما نقله عنه العلاّمة في المختلف 3 : 205 ، والشهيد في الدروس 1 : 242 درس 64 ، واللمعة : 2 : 50 الروضة الزكاة / الفصل الثاني . ( 2 ) ولكن أقول : الذي تقدم هو أن المعروف والمشهور والذي قلنا إنه هو المفهوم من ابن السبيل - وذكرناه عن بعض أهل اللغة أيضاً - هو المسافر الذي انقطع به الطريق ويكون محتاجاً إلى الرجوع إلى بلده ، وصدق الانقطاع على ذلك والاحتياج في الرجوع إلى بلده لا أنه غير معلوم بل معلوم العدم ، لأنه وإن صدق عليه المسافر إلاّ أنّه لا يصدق عليه ابن السبيل ، لأن ابن السبيل المنقطع به الطريق ، والانقطاع إنما هو بالنسبة إلى ما من شأنه الاستمرار والإدامة ، فيقال لماء الحنفية انقطع ، وأما انتهاء ما في الخزان من الماء لا يصدق عليه الانقطاع بل الانتهاء ، والمأخوذ من مفهوم ابن السبيل الانقطاع ، ثمّ إنّما يعطى من سهم ابن السبيل لرجوعه إلى بلده لا لأدامة سفره ، وهذا محتاج لأدامة سفره . نعم لو كان فقيراً أعطي من سهم الفقراء ، فالصحيح : أنه لا يمكن أن يتلبس بالسفر على نحو يصدق عليه ابن السبيل حتّى يتمسك بالاطلاق . وبعبارة اُخرى : أن التمسك بالاطلاق إنما يكون بعد انطباق العنوان وصدق الاسم فيؤخذ بالسعة ، وانطباق العنوان وصدق الاسم في المقام معلوم العدم ، ولا أقل أنه مشكوك فكيف يصح التمسك بالإطلاق . ( 3 ) تقدم في أوّل بحث المستحقين للزكاة ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 1 .