الشيخ محمد الجواهري
103
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
إلاّ إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك ( 1 ) .
--> ( 1 ) هذا ليس وجهاً لاشكال الماتن ، بل وجه عند السيد الاُستاذ للمنع من إعطائه من سهم سبيل الله . وأما وجه إشكال الماتن فهو ما يقوله في سهم سبيل الله الآتي ، والأقوى عنده في موضوع صرف سهم سبيل الله هو جواز صرفه في كل قربة ، ولكن مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، وأما مع التمكن من فعلها فلا ، إلاّ إذا كان من قصده التعويض من الزكاة بعد ذلك ، فإنه حينئذ عنده يجوز إعطاؤه من الزكاة من سهم سبيل الله وإن كان قادراً على الأداء ، وفي المقام لم يكن قصده ذلك ، وليس من المعلوم أن حكم لو لم يكن قصده ذلك حكم ما لو كان قصده ذلك ، فاعطاؤه من الزكاة حينئذ كأنه ليس إلاّ اعطاءً للزكاة لمن يتمكن من فعل العمل القربى ، ومثله ليس موضوعاً لسهم سبيل الله ، لأن موضوعه من لا يتمكن من فعلها ، ولذا استثنى من ذلك ما لو كان من قصده التعويض من الزكاة حين الاستدانة . ولكن هذا الوجه لاستشكاله في المقام كما سيأتي غير صحيح ، لأن قصد التعويض من الزكاة حين الاستدانة لا يغير الواقع ، ولا يقلب ما ليس جائزاً ، إلى كونه جائزاً ، فكيف بما إذا لم يكن قصده ذلك واحتمل كونه كمن قصده ذلك .