الشيخ محمد الجواهري
71
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) أقول : الكلام في كون الإغماء أو السكر أو النوم مانعاً من تعلق الزكاة وقاطعاً لما يعتبر فيه الحول ، والجواب الذي أجاب به السيد الاُستاذ إنما هو عن عدم كونها مانعة من تعلق الزكاة لما له بقاء واستمرار مما ليس هو من المؤقتات ، وليس جواباً عن عدم قاطعية الثلاثة لما يعتبر فيها الحول . والذي ينبغي أن يقال في مقام الجواب عن ذلك هو أنه لا شك في أن النوم ليس قاطعاً ، إذ إن نفس اعتبار الحول دليل على عدم قاطعيته ، إذ لا يمكن للمكلف أن لا ينام سنة لكي لا ينقطع الحول ، فمعنى جعل الحول عليه عدم قاطعية النوم له ، وهو واضح ، مضافاً إلى التسالم على عدم قاطعيته . وأما عدم قاطعية الاغماء فلما يذكره السيد الاُستاذ على ما سيأتي في كتاب النكاح في المسألة 16 ] 3849 [ من أن الاغماء ليس إلاّ مرتبة شديدة من النوم ، فكما لا يكون النوم قاطعاً لا يكون الاغماء قاطعاً أيضاً ، ومنه يعلم أن السكر أيضاً ليس قاطعاً ، إذ لا فرق بينه وبينهما من هذه الجهة ، وهذا كله أيضاً إنما هو فيما إذا لم يكن السكر والاغماء مستمراً إلى الموت أو إلى الجنون