الشيخ محمد الجواهري

7

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> العبادات ح 14 . ومنها : رواية أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « . . . ثمّ قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافراً » الوسائل ج 1 : 34 باب 2 من أبواب مقدمات العبادات ح 13 . ومنها : صحيحة داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الله عزّوجلّ فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً » الوسائل ج 1 : 30 باب 2 من أبواب مقدمات العبادات ح 2 . واُطلق الكافر على تارك الحج في عدة روايات أيضاً : منها : صحيحة ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً » الوسائل ج 11 : 29 باب 7 من أبواب وجوب الحج ح 1 . ومنها : رواية حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( عليهم السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) « يا علي ، تارك الحج وهو مستطيع كافر » الوسائل ج 11 : 31 باب 7 من أبواب وجوب الحج ح 3 . ومنها : مرسلة الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ولو ترك الناس الحج لم يكن البيت يكفر بتركهم إيّاه ، ولكن يكفرون بتركهم إيّاه » نفس المصدر ح 4 . ( 1 ) آل عمران 3 : 97 . ( 2 ) منها : ما في كتاب الطهارة موسوعة الإمام الخوئي 4 : 206 ، ومنها ما في كتاب الحج موسوعة الإمام الخوئي 26 : 4 ، الواضح 1 : 10 . ( 3 ) أقول : ذكر السيد الاُستاذ في موضع من موسوعته أنه « قد اعتبر في الشريعة المقدسة اُمور على وجه الموضوعية في تحقّق الإسلام ، بمعنى أن إنكارها أو الجهل بها يقتضي الحكم بكفر جاهلها أو منكرها ، وإن لم يستحق بذلك العقاب لاستناد جهله إلى قصوره وكونه من المستضعفين ، فمنها الاعتراف بوجوده ( جلّت عظمته ) ووحدانيته . . . ، ومنها نبوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته . . . ومنها الاعتراف بالمعاد ، وإن أهمله فقهاؤنا ( قدّس الله أسرارهم ) إلاّ أنّا لا نرى لاهمال اعتباره وجهاً » موسوعة الإمام الخوئي 3 : 53 - 54 . وذكر أيضاً في موضع آخر من موسوعته وليس بفاصل بعيد أن من حكم بكفره « فالحكم بطهارته يتوقف على أن يظهر الإسلام بالإقرار بالشهادتين وإن كان إقراراً صورياً ولم يكن معتقداً به حقيقة وقلباً ، ويدل عليه - مضافاً إلى السيرة المتحققة ، فإن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) كان يكتفي في إسلام الكفرة بمجرّد اجرائهم الشهادتين باللّسان مع القطع بعدم كونهم بأجمعهم معتقدين بالإسلام حقيقة ، وإلى قوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ ) وقوله : ( وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِْيمَنُ فِى قُلُوبِكُمْ ) حيث إنه سبحانه أخبر في الآية الاُولى عن كذب المنافقين في اعترافهم برسالته ( صلى الله عليه وآله ) واعترض في الثانية على دعواهم الإيمان ، ومع ذلك كله كان ( صلى الله عليه وآله ) يعامل معهم معاملة الطهارة والإسلام ،