الشيخ محمد الجواهري

59

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 41 . ( 2 ) أقول : بل القائل منهم بالتفصيل موجود وليس بشاذ أيضاً ، قال في بداية المجتهد : أما الصغار « فإن قوماً قالوا تجب الزكاة في أموالهم ، وبه قال علي وابن عمر وجابر وعائشة من الصحابة ، ومالك والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وغيرهم من فقهاء الأمصار ، وقال قوم : ليس في مال اليتيم صدقة أصلاً ، وبه قال النخعي والحسن وسعيد بن جبير من التابعين ، وفرّق قوم بين ما تخرج الأرض وبين ما لا تخرجه ، فقالوا : عليه الزكاة فيما تخرجه الأرض وليس عليه زكاة فيما عدا ذلك من الماشية والناض والعروض وغير ذلك ، وهو أبو حنيفة وأصحابه . . . » بداية المجتهد 1 : 245 . وفي المغني والشرح الكبير : « إن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون لوجود الشرائط الثلاثة فيهما ، روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعايشة والحسن . . . ويحكى عن ابن مسعود والثوري والأوزاعي أنهم قالوا تجب الزكاة ولكن لا تخرج حتّى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه ، قال ابن مسعود : أحصى ما يجب في مال اليتيم من الزكاة فإذا بلغ أعلمه ، فإن شاء زكى وإن شاء لم يزك ، وروي نحو هذا عن إبراهيم ، وقال الحسن وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وأبو وائل والنخعي وأبو حنيفة : لا تجب الزكاة في أموالهما ، وقال أبو حنيفة : يجب العشر في زروعهما وثمرتهما . . . » المغني الشرح الكبير 2 : 488 - 489 . وقال السرخسي في المبسوط : « ولا زكاة على الصبي والمجنون في سائمتهما عندنا ، وهو قول علي وابن عباس رضي الله عنهما ، قالا : لا تجب الزكاة على الصبي حتّى تجب الصلاة عليه ، وعن الشافعي تجب الزكاة في مالهما ويؤديها الولي ، وهو قول ابن عمر وعائشة . وكان ابن مسعود يقول : يحصي الولي أعوام اليتيم فإذا بلغ أخبره ، وهو إشارة إلى أنه تجب عليه الزكاة ، وليس للولي ولاية الأداء ، وهو قول ابن أبي ليلى ، حتّى قال : إذا أداه الولي من ماله ضمن . واستدل الشافعي بقوله ( عليه السلام ) : ابتغوا في أموال اليتامى خيراً كي لا تأكلها الصدقة ، أو قال . تأكلها الزكاة ، وذلك دليل على وجوب الزكاة في ماله . والمعنى أن هذا حق مالي مستحق يصرف إلى أهل السهمان شرعاً ، فالصغر لا يمنع من وجوبه كالعشر وصدقة الفطر . . . » المبسوط 2 : 162 . وقال في المجموع بعد أن نقل الوجوب في مال الصبي والمجنون مطلقاً عن جماعة ، وعدم الوجوب مطلقاً عن آخرين قال : « وقال ابن شبرمة : لا زكاة في ذهبه وفضته ، وتجب في إبله وبقره وغنمه ، وما ظهر من ماله زكيته ، وما غاب عنه فلا ، وقال أبو حنيفة : لا زكاة في ماله إلاّ في المعشرات » المجموع 5 : 231 ومن نقل ذلك كله يظهر أن