الشيخ محمد الجواهري
404
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال وإن كان الأظهر عدم الجواز ( 1 ) ، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين متصّلاً كان أو منفصلاً .
--> ونحوهما صحيحة بكير بن أعين ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع ؟ قال : ليس عليه شيء » نفس المصدر ح 5 وموثقة أبي بصير ، قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ؟ فقال : قد أجزأته . . . » نفس المصدر ح 6 . ( 1 ) هذا وقد علق السيد الاُستاذ في تعليقته الشريفة على قول الماتن : « وحينئذ لا يضمنها إلاّ مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق » بقوله : « هذا إذا لم يكن التأخير لغرض صحيح ، وإلاّ ففي ضمانه إشكال » العروة الوثقى 2 : 114 طبعة مدينة العلم . ( 2 ) ولعل من احتمل الجواز تخيّل أن العزل لا يخرج المال عن ملك المالك ولا يكون ملكاً للفقير ، وإنما يتعين بالعزل دفعه للفقير باعتبار أن الزكاة دين أو كالدين ، وهو لا يتعين إلاّ بالقبض . ولكن ذلك كله مناف لما دل على أنّ تلفه من الفقير ، وكذا كون الربح والنماء له أيضاً ، وهو كاشف بل صريح في كونه بالعزل يتعين زكاة .