الشيخ محمد الجواهري

375

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

] 2686 [ « مسألة 29 » : إذا اشترى نخلاً أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ( 1 ) .

--> ( 1 ) أقول : إن كانت الوصية عهدية كما إذا قال : أعطوا هذا المال الزكوي إلى زيد بعد وفاتي ، فهي وصية بالاعطاء ، فما لم يعطوا لا يكون الموصى به ملكاً للموصى له ، بل يكون باقياً على ملك الميت ، فحال التعلق لا تجب الزكاة على الميت لعدم كونه قابلاً للخطاب ، ولا على الورثة لعدم ملكهم ، ولا على الموصى له العدم ملكه أيضاً . وهذه هي الصورة التي اقتصر عليها السيد الاُستاذ ، ولا وجه للاقتصار عليها لعدم انحصار الوصية بالعهدية . وأما إذا كانت الوصية تمليكية ، كما إذا قال : هذا المال الزكوي ملك لزيد بعد وفاتي ، فبمجرد الموت ينتقل المال الموصى به الزكوي إلى الموصى له ، ولا يبقى على ملك الميت . ولا يعتبر في الوصية بقسميها على ما هو الصحيح على ما يأتي في كتاب الوصية القبول ، فيكون المال الزكوي ملكاً للموصى له ما لم يرد حال حياة الموصي ، سواء قَبِلَ الموصى له أو لا ، بل علم بالوصية أو لا . فإذا كان المال الزكوي الموصى به بالغاً النصاب ، وكان الموصى له عالماً به ، ومتمكناً من التصرف فيه من حين موت الموصي ، كانت الزكاة واجبة على الموصى له . وإن لم يكن عالماً به ، أو إنّه غير متمكن من التصرف فيه ، فلا تكون الزكاة واجبة فيه وإن كان ملكاً له . فقول السيد الاُستاذ بعدم وجوب الزكاة في الثلث مطلقاً وإنما تجب في الثلثين مع استجماع الشرائط ليس في محلّه .