الشيخ محمد الجواهري
333
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2661 [ « مسألة 4 » : إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات - بُسراً أو رُطباً أو حِصرِماً أو عنباً - بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن وجب عليه ضمان حصّة الفقير ( 1 ) . كما أنّه
--> ( 1 ) التفريق بين ثمر النخل بناء على كون التعلق حال بدو الصلاح ، وأنّه إنما تتعلق به الزكاة عند الاحمرار أو الاصفرار لكن لا احمرار أو اصفرار الخشب ، بل احمرار أو اصفرار التمر ، فلو لم يكن تمراً عند الجفاف لا تجب الزكاة حتّى بناءً على كون التعلّق حال بدو الصلاح ، وبين العنب إذا جف سواء انتفع به أو لا ، كان مأكولاً أو لا حيث لا ، تجب الزكاة في الأوّل وتجب في الثاني ، التفريق غير واضح ، لأن الزبيب إذا كان لا يؤكل ولا ينتفع به فليس هو زبيباً ، بل هو كاليابس من البربن يستعمل علفاً للحيوانات ، أو وقوداً فيحرق . فالصحيح أن العنب يكون متعلقاً للزكاة فيما إذا كان حال يبسه زبيباً قابلاً للأكل وبالغاً النصاب ، وإلاّ فلا زكاة فيه لما عرفت من تعلق الزكاة بالعنب ، لكن لا العنب الذي يكون خشباً ، ولم يصر زبيباً ، بل العنب الذي يكون بالغاً النصاب زبيباً ليس إلاّ . ( 2 ) أقول : على مبنى السيد الاُستاذ والماتن أيضاً لابدّ من التفصيل المذكور ، فإنه على فرض أن البربن إذا جف قل تمره لا أنه يكون كالخشبة اليابسة أيضاً تتعلق به الزكاة على مبنى السيد الاُستاذ والماتن . نعم لو لم يصدق عليه التمر عند الجفاف لا تجب أصلاً . وفرض المسألة كان على نحوين : 1 - لا يصدق عليه التمر ، وإنما هو كالخشبة اليابسة لا تصرف إلاّ للوقود أو كعلف للحيوانات . 2 - أن يقل ثمره حال الجفاف ، وفي هذه الحالة وإن كان يؤكل رطباً ، ولا ينتظر إلى حال الجفاف لما يحمله الجفاف من الغبن ، إلاّ أنّه لا يوجب قلة تمره ، وعدم الانتظار به إلى حال اليبس عدم صدق التمر عليه وإن قل تمره جداً حال اليبس . نعم ، لو لم يصدق عليه التمر صح ما ذكره السيد الاُستاذ من عدم الوجوب . وعلى كل تقدير ، قول الماتن بوجوب الزكاة فيه مطلقاً على تقدير بلوغه النصاب يابساً غير صحيح لما عرفت .