الشيخ محمد الجواهري
326
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 178 باب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 11 . ( 2 ) قال السيد الاُستاذ في ترجمة محمّد بن عبد الله بن زرارة ما مضمونه : إنه ثقة لما عن النجاشي في ترجمة الحسن ابن علي بن فضال من قول علي بن الريان الثقة : « وكان والله محمّد بن عبد الله بن زرارة أصدق عندي لهجة من أحمد ابن الحسن ، فإنه رجل فاضل ديّن » . ثمّ إنه ذكر السيد الاُستاذ في موسوعته أن محمّد بن عبد الله بن زرارة ثقة لتوثيق ابن داود إيّاه - وأشار المعلق أنه ( راجع تنقيح المقال 3 : 143 السطر 28 ترجمة محمّد بن عبد الله بن زرارة . جامع الرواة 1 : 214 / ترجمة الحسن بن علي بن فضال . معجم رجال الحديث 17 : 253 ) - ثمّ قال السيد الاُستاذ : وليعلم أنّ ابن داود هذا قميّ مقدم على النجاشي ، لأنه ذكره في رجاله وأثنى عليه ، فلا مناص من الاعتماد على توثيقه ، وليس هو ابن داود الرجالي المعروف حتّى يستشكل في توثيقه بأنه اجتهاد منه ( قدس سره ) لتأخر عصره . موسوعة الإمام الخوئي 7 : 254 . أقول : ولكن لم يذكر ذلك السيد الاُستاذ في ترجمة محمّد بن عبد الله بن زرارة في معجم رجال الحديث ، نعم ذكر ذلك في ترجمة الحسن بن علي بن فضال ، ولكن مقولة القول الذي هو « وكان والله محمّد بن عبد الله أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن ، فإنه رجل فاضل دّين » ، إنما هو قول علي بن الريان ، وإن كان أبو الحسن بن داود هو من روى ذلك عن علي بن الريان ، وتمامية الحديث إنما هو بعد جملة قال أبو عمرو الكشي ، وهو : كان الحسن بن علي فطحياً يقول بامامة عبد الله بن جعفر فرجع ، قال ابن داود في تمام الحديث ] أي الحديث المتقدم الذي ذكره النجاشي ، والحديث المتقدم إنما هو قول علي بن الريان [ ، فدخل علي بن أسباط ، فأخبره محمّد بن الحسن بن الجهم الخبر قال : فاقبل علي بن أسباط يلومه ، قال : فأخبرت أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بقول محمّد بن عبد الله فقال : حرّف محمّد بن عبد الله على أبي ، قال : ] وقائل هذا القول الذي يقوله ابن داود في تمام الخبر إنما هو علي بن الريان وهو [ وكان والله محمّد بن عبد الله أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن ، فإنه رجل فاضل ديّن » . والنتيجة : أن التوثيق واحد وهو لعلي بن الريان الثقة ، وليس ذلك توثيقاً لمحمّد بن عبد الله بن زرارة من ابن داود الذي ذكره النجاشي في كتابه ، وليس هو ابن داود الرجالي المعروف . بل ولا احتمال لكون التوثيق من ابن داود المتقدم على النجاشي ، كما يقوله التستري في قاموس الرجال 9 : 375 ، حيث إنه قال : إنّ التوثيق من علي بن الريان بضرس قاطع . وفي تعليقة الوحيد البهبهاني على منهاج المقال : إن التوثيق من علي بن الريان ، ولكنه احتمل كونه من أبي الحسن بن داود . أقول : لا أثر للاحتمال مع كون الظاهر هو كونه من علي بن الريان ، ومن ذلك تعرف أنه رجّح هذا الاحتمال