الشيخ محمد الجواهري
315
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) في هذا تعريض بما قاله المحقق الهمداني في مصباح الفقيه 13 : 330 من الإشكال في المقام ، فإنه قال : « إن الاعتماد على قول اللغوين في مثل المقام لا يخلو من الاشكال ، فإنه إنما يرجع إلى اللغة في تفسير مداليل الالفاظ لا في تحقيق ماهيتها ، وليس الإشكال هاهنا في تفسير مفهوم السُّلت والعلس ، ولا في مفهوم الحنطة والشعير ، إذ لا شبهة في أنّ الحنطة موضوعة لجنس هذا الذي يخبز ويؤكل ، وكذا الشعير موضوع لهذا الذي يخبز ويؤكل ، ويعطى للدواب ، وهو مما يعرفه أهل كلّ لغة بلغته ، فليس الإشكال هاهنا في شرح الاسم الذي بيانه وظيفة أهل اللغة ، بل الإشكال في أن الماهيتين المسميتين بذلك الاسمين في العرف ، هل هما متحدتان بالنوع مع ما يسمّى في العرف حنطة أو شعيراً ، أم مغايرتان لهما بالذات وإن تشابهتا في الصورة وبعض الخواص ؟ » وقول اللغوين في هذه المرحلة اجتهاد منهم ، ولا دليل على حجيته . إذ إن قول اللغوين - لو كان متفقاً - كما أشار إليه السيد الاُستاذ بقوله المتقدم « بحسب ما هو المرتكز في أذهانهم لا اجتهاد منهم » كاشف عن سعة المفهوم ، وكاشف عما يدل عليه لفظ الحنطة والشعير بنحو يشمل الفردين في كل منهما ، وإن كان بعض الأفراد خفية والشائعة غيرها ، وليس ذلك اجتهاداً من اللغوين ، بل إخبار عن المراد من اللفظ بحسب ما هو المرتكز في ذهنهم منه . ( 2 ) مرآة العقول : والعلس . ( 3 ) الوسائل ج 9 : 62 باب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 4 . ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الحرث ( الحبوب ) ما يزكّى منه ؟ فقال : البرّ والشعير والذرة والأرز والسُّلت والعدس ، كلّ هذا ممّا يزكّى ، وقال : كلّ ما كيل بالصاع فيبلغ الأوساق فعليه الزكاة » الوسائل ج 9 : 62 باب 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 3 .