الشيخ محمد الجواهري
313
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
فصل في زكاة الغلاّت الأربع ( 1 ) وهي كما عرفت : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . وفي إلحاق السّلت - الذي هو كالشعير في طبعه وبرودته وكالحنطة في ملاسته وعدم القشر له إشكال ، فلا يُترَك الاحتياط فيه ، كالإشكال في العَلَس - الذي هو كالحنطة ، بل قيل : إنّه نوع منها في كلّ قشر حبّتان ، وهو طعام أهل صنعاء - فلا يُترَك الاحتياط أيضاً . ولا تجب الزكاة في غيرها ، وإن كان يستحبّ إخراجها من كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن من الحبوب ، كالماش والذّرة والأرز والدُّخن ونحوها ، إلاّ الخضر والبقول . وحكمُ ما يُستحبّ فيه حكمُ ما يجب فيه في قدر النصاب وكمّية ما يخرج منه وغير ذلك .
--> ( 1 ) ورد ذلك في عدة صحاح : منها : صحيحة الفضلاء : « فرض الله عزّوجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تسعة أشياء وعفا عما سواهن : في الذهب والفضة ، والإبل والبقر والغنم ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا عما سوى ذلك » . وكذا صحيحة عبد الله بن سنان ، وصحيحة علي بن مهزيار ، وموثقة زرارة ، وصحيحة الحلبي وغيرها . الوسائل ج 9 : 53 باب 8 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ح 4 ، 1 ، 6 ، 9 ، 11 . ( 2 ) كالثمار ، ولكن تقدم أنه لا دليل يقتضي تعلق الزكاة في الثمار حتّى يحمل على الاستحباب . تقدم ذلك في الثاني مما تستحب فيه الزكاة ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 138 . ( 3 ) في فصل في الأجناس التي تتعلق فيها الزكاة ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 133 - 138 . ( 4 ) في مجمع البحرين : السُّلت - بالضم فالسكون - ضرب من الشعير لا قشر له كأنه الحنطة تكون في الحجاز ، وعن الأزهري أنه قال : هو كالحنطة في ملاسته وكالشعير في طبعه وبرودته . مادة سلت . ( 5 ) في مجمع البحرين : العَلَس - وهو بالتحريك - نوع من الحنطة يكون حبتان في قشر ، وهو طعام أهل صنعاء ، قاله الجوهري . وقال غيره : هو ضرب من الحنطة يكون في القشر منه حبتان ، وقد تكون واحدة وثلث . . . مادة علس . ( 6 ) المبسوط 1 : 304 - 305 ، وكذا قال جماعة آخرون منهم العلاّمة في المنتهى 8 : 189 ، والشهيد الأوّل في البيان :